٣٣٣١ - حدَّثنا مُحَمَّدُُ بْنُ عِيسَى، حَدََّّثنا هُشَيمٌ، أَخْبَرَنَا عَبَّادُ بْنُ رَاشِدٍٍ، سَمِعْتُ سَعِيدَ بْنَ أَبِي خََيرَةََ، حَدََّّثنا الْحَسَنَُ مُنْذُ أَرْبَعِينَ سَنَةً، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ -صلى الله عليه وسلم-. قَالَ أَبُو دَاوُدَ: وَحَدََّّثنا وَهْبُُ بْنُ بَقِيَّةََ، أَخْبَرَنَا خَالِدٌٌ، عَنْ دَاوُدََ بْنِِ أَبِي هِنْدٍٍ -وَهَذَا لَفْظُهُ- عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي خََيَْرَةَ، عَنِ الْحَسَنَ
عَنِ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولََ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- قَالَ: "لَيَأْتِينِنَِّ عَلِى النََّّاس زَمَّانٌ لاَ يَبْقََى أَحَدٌٌ إِلَّاَّ أَكَلَ الرَِّّبا، فَإِنْ لَمْ يَأْكُلْهُ أَصَابَهُ مِنْ بُِخَارِه" قَالَ ابْنُ عِيسَى: "أَصَابَهُ مِنْ غَُبَارِه" (^١).
1 = وهاهنا قسم ثالث: وهو أن يوجد الشيء ولا يُعرف له أصل متقدم في التحريم ولا في التحليل، وقد استوى وجه الإمكان فيه حلًا وحرمة، فإن الورع فيما هذا سبيله الترك والاجتناب، وهو غير واجب عليه وجوب النوع الأول، وهكذا كما روي عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه مرّ بتمرة ملقاة في الطريق، فقال: "لولا أني أخاف أن تكون صدقة لأكلتها، وقدم له الضب فلم يأكله، وقال: "إن أمة مسخت فلا أدري لعلها منها" أو كما قال، ثم إن خالد بن الوليد أكله بحضرته فلم ينكره، ويدخل في هذا الباب معاملة من كان في ماله شبهةٌ أو خالطه الربا، فإن الاختيار تركها إلى غيرها، وليس بمحرم عليك ذلك ما لم يتيقن أن عينه حرام أو مخرجه من الحرام، وقد رهن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- درعه من يهودي على أصوعُ من شعير أخذها لقوت أهله، ومعلوم أنهم يربون في تجاراتهم، ويستحِلُّون أثمان الخمور، ووصفهم الله تعالى بأنهم: ﴿سَمَّاعُونَ لِلْكَذِبِ أَكَّالُونَ لِلسُّحْتِ﴾ [المائدة:٤٢] فعلى هذه الوجوه الثلاثة يجري الأمر فيما ذكرته لك. وقوله: "فمن اتقى الشبهات استبرأ لدينه وعرضه" أصل في باب الجرح والتعديل، وفيه دلالة على أن من لم يتوق الشبهات في كسبه ومعاشه، فقد عرض دينه وعرضه للطعن، وأهدفهما للقول. وقوله: "من وقع في الشبهات وقع في الحرام" يريد أنه إذا اعتادها واستمر عليها أدته إلى الوقوع في الحرام بأن يتجاسر عليه فيواقعه. يقول: فليتق الشبهة ليسلم من الوقوع في المحرم.
2 إسناده ضعيف. سعيد بن أبي خَيرَةَ لم يوثقه غير ابن حبان ولا يُعرف هذا الحديث إلا به، والحسن -وهو البصري- لم يسمع من أبي هريرة. =
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout