النَّبِيُُّّ -صلى الله عليه وسلم- رَحِيمًًا رَفِيقًُا فَرَجَعَ إِلَيْهِ، فَقَالَ: "ما شَانَُك؟ " قَالَ: إِنِّي مُسْلِمٌٌ، قَالَ: "لو قُلْتَُهَا وَأَنْتَ تَمْلُّكُ أَمْرََكَ إِذَنْ أَفْلَحْتَُ كُلَّ الفَلاح".
قال أبو داوُد: ثُمَّ رَجَعْتُُ إِلَيَّ حَدِيثٌ سَليْمَانَِ - قَالَ: يَا مُحَمَّدُ، إِنِّي جَائِعٌ فَأَطْعَِمَْنِي، إِنِّي ظَمَاَنُ فَاسِْقِنِي، قَال: فَقَالَ النَّبِيُّ -صلى الله عليه وسلم-: "هَذِهِ حَاجَتُِك -أَوْ قَالَ: هَذِهِ حَاجَتٌُه-" ففُوَدَِي الرَّجُلُ بَعْدُُ بِالرِّجْلَيْنِ.
قَال: وَحَبَسَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- الْعَضْبَاءََ لِرَحِْلِه، قال: فَأَغَارََ الْمُشْرِكُونَ عَلَىٌّ سَرْح الْمَدِينَةِِ فَذَهَبُوا بِهِ وَذَهَبُوا بِالْعََضِْبَاء، قَال: فَلَمَّا ذَهَبَُوا بِهَا وَأَسَرَُوا امْرَأَةًَ مِنَ الْمُسْلِمِينَ، قَالَ: فَكَانُوا إِذَا كَانَ مِنَ اللَّيْلِ يَُرِيحُونَ إِبِلََهُمْ فِي أَفَْنِيْتِِهُمْ، قَالَ: فَنَُوِّمُوا لَيْلةًَ وَقَامَتَِ الْمَرْأَةُُ فَجََعَلْتُ لَاَ تَضَعَُ يَدََهَا عَلَى بَعِيرٍٍ إِلَّاَّ رَغَا، حَتَّى أَتَتْ عَلَى الْعَضْبَاءِ" قَالَ: فَأَتَتْ عَلَى نَاقَةٍٍ ذَلُولٍ مُجَرَّسةٍ، -قال ابن عِيسى: فلم تَرْغُ- قَال: فَرَكبََتْهَا، ثُمَّ جَعَلْتُْ لِلَّهِ عَلَيْهَا إِنْ نَجَّّاهَا اللَّهُ لَتَنْحُرْنََّها، قَال: فَلَمَّا قَدَّمْتُِ الْمَدِينَةَُ عُرِفَتْ النَّاقَةُُ نَاقَةُُ النَّبِيُّ -صلى الله عليه وسلم-، فَأَُخَبَرَ النَّبِيُّ -صلى الله عليه وسلم- بِذَلِكَ، فَأَرْسَلَ إِلَيْهَا، فَجِيءَ بِهَا، وَأَُخَبَِر بِنَذِْرِهَا، فَقَالَ: "بِئْسُ مَا جِزَيْتِيْهَا -أَوْ جََزَتهْا- إِنَِّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ نَجَّاهَا عَلَيْهَا لَِتَّنْحَرْنََّها، لا وَفَاءََ لِنَذْرٍٍ فِي مَعْصِيَةِِ اللَّهِ، وَلَاَ فِيمَا لَاَ يَمْلِكُُ ابْنُُ آدَمَ" (^١).
1 إسناده صحيح. حمّاد: هو ابن زيد الأزدي، وأيوب: هو ابن أبي تميمة السَّختياني، وأبو قلابة: هو عبد الله بن زيد الجَرْمي، وأبو المهلب: هو الجَرْمي عم أبي قلابة. وأخرجه مسلم (١٦٤١)، وابن ماجه (٢١٢٤)، والنسائي في "الكبرى" (٤٧٣٥) من طريق أيوب السختياني، بهذا الإسناد. ورواية ابن ماجه والنسائي مختصرة بقوله - صلى الله عليه وسلم -: "لا نذر في معصية الله ولا فيما لا يملك ابن آدم". =
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout