قَالَ مُسِدَّد: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم-: "إِنّ النَّذْرَُ لاَ يَردُّ شيئًا".
٣٢٨٨ - حدَّثنا أَبُو دَاوُدَ، قَال: قُرِئَ عَلَى الْحَارِثِِ بْنُ مِسْكِينٍٍ -وَأَنَا شَاهِدٌٌ-: أَخْبَرََكُمُ ابْنُُ وَهْْبٍ، قَال: أَخْبَرَنِي مَالِكٌ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِِ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ هُِرِْمَزِ
عَنِ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولََ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- قَالَ: "لا يَأْتِي ابْنََ آدَمَ النَّذْرُ الْقَدْرََ بِشَيْءٍٍ لَمْ أَكَُنَ قَدَِّّرتُه له (^١)، ولكن يُلقِيه النذرُ الْقَدْرَُ قُدَِّّرتُهُ، يُستَخْرُجُ بِهِ مِنَ الْبَخِيلِ، يُؤْتََى عَلَيْهِ مَا لَمْ يَكَُنَ يُؤْتََى مِنْ قِبَلُ" (^٢).
1 = النهي عن نذر المجازاة، فقال: هذا محله أن تقول مثلًا: إن شفى الله مريضي، فعلي صدقة كذا، ووجه الكراهة أنه لما وقف فعل القربة المذكور على حصول الفرض المذكور ظهر أنه لم يتمحض له نية التقرب إلى الله تعالى لما صدر منه، بل سلك فيها مسلك المعاوضة، ويوضحه أنه لو لم يشف مريضه لم يتصدق بما علقه على شفائه، وهذه حالة البخيل، فإنه لا يخرج من ماله شيئًا إلا بعوض عاجل يزيد على ما أخرج غالبًا، وهذا المعنى هو المشار إليه في الحديث لقوله: "وإنما يستخرج به من البخيل" ما لم يكن البخيل يخرجه.
2 في رواية ابن العبد: بشيء لم يكن قُدِّر له. كما أشار إليه الحافظ في نسخته المرموز لها بـ (أ). والمثبت من (هـ) وهي برواية ابن داسه، وهو الموافق لروايتي البخاري، وفيه التصريح بنسبة هذا الحديث إلى الله عز وجل. قال الحافظ في "الفتح" ١١/ ٥٧٩: هذا من الأحاديث القدسية، لكن سقط منه التصريح بنسبته إلى الله عز وجل.
3 إسناده صحيح. ابن وهب: هو عبد الله، وأبو الزناد: هو عبد الله بن ذكوان، وعبد الرحمن بن هرمز: هو الأعرج. وأخرجه البخاري (٦٦٩٤)، ومسلم (١٦٤٠) (٧)، وابن ماجه (٢١٢٣)، والنسائي في "الكبرى" (٤٧٢٧) من طريقين عن عبد الرحمن بن هرمز، بهذا الإسناد. وأخرجه البخاري (٦٦٥٩) من طريق همام بن منبه، ومسلم (١٦٤٠) (٥) و(٦)، والترمذي (١٦١٩)، والنسائي (٤٧٢٨) من طريق عبد الرحمن بن يعقوب الحرقي، كلاهما، عن أبي هريرة. وهو في "مسند أحمد" (٧٢٠٨) و(٧٢٩٨)، و"صحيح ابن حبان" (٤٣٧٦). =
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout