عن ابن عباس، قال: أُتي النبيُّ -صلى الله عليه وسلم- برجلِ وَقَصَتهُ راحلتُه، فماتَ وهو مُحرمٌ، فقال: "كفِّنُوه في ثَوْبَيه، واغسِلوهُ بماءِ وسِدْرٍ، ولا تُخَمِّرُوا رأسَهُ، فإن اللهَ يبعثُه يوم القيامة يُلبِّي" (^١).
قال أبو داود: سمعت أحمدَ بن حنبلٍ يقول: في هذا الحديث خمسُ سُنن: "كفِّنُوه في ثوبَيه" أي: يكفَّن الميتُ في ثوبَين، "واغْسلُوه بماءٍ وسِدْرٍ" أي: إن في الغَسَلات كلها سِدْرًا، "ولا تُخمِّروا رأسَه"، "ولا تقرِّبُوه طيبًا"، وكان الكفنُ من جميع المال.
٣٢٣٩ - حدَّثنا سليمانُ بن حَزبِ ومحمدُ بن عُبيدٍ -المعنى- قالا: حدَّثنا حمادُ، عن عَمرٍو وأيوبَ، عن سعيد بن جُبير عن ابن عباس، نحوه، قال: "وكفِّنُوه في ثوبَين".
1 إسناده صحيح. سفيان: هو الثوري. وأخرجه مسلم (١٢٠٦)، وابن ماجه (٣٠٨٤)، والترمذي (٩٧٢)، والنسائي (١٩٠٤) و(٢٧١٤) و(٢٨٥٨) من طرق عن عمرو بن دينار، به. وأخرجه البخاري (١٢٦٧) و(١٨٥١)، ومسلم (١٢٠٦)، وابن ماجه (٣٠٨٤/ م)، والنسائي (٢٨٥٣) و(٢٨٥٤) و(٢٨٥٧) من طرق عن سعيد بن جبير، به. وهو في "مسند أحمد" (١٨٥٠)، و"صحيح ابن حبان" (٣٩٥٧). وانظر ما سياتي بالأرقام (٣٢٣٩) - (٣٢٤١). قوله: "وقصته" قال رشيد الدين العطار في "غرر الفوائد" ص ٢١٣: وروي: فأوقصته، وهما صحيحان، قاله القاضي أبو الفضل اليحصبي، قلنا: قال القاضي في "مشارق الأنوار" ص ٢٩٣: ومعناه: أوقعته فكسرت عنقه، والوقص بسكون القاف: الكسر، والإقاص والوقص: كسر العنق، وقصه وأوقصه معًا، ومنه الأوقص: القصير العنق، والاسم منه الوقص، كأنه وقِص فدخل عنقه في جسمه.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout