١٩٦ - حدَّثنا قُتَيبةُ، حدَّثنا اللَّيثُ، عن عُقَيل، عن الزُّهريِّ، عن عُبَيد الله ابن عبد الله
عن ابن عبَّاس أنَّ النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - شَرِبَ لَبَنًا، فدعا بماءٍ فتَمضمَضَ، ثمَّ قال: "إنَّ له دَسَمًا" (^١).
1 =وهو في "مسند أحمد" (٢٦٧٧٣) و(٢٦٧٨٣) و(٢٧٤٠٦) وفيه: يا ابن أخي فهو على هذا نداء تلطف، فإن أم حبيبة خالته كما جاه التصريح في بعض الروايات. ويشهد له حديث أبي هريرة السالف قبله. وهذا الحديث منسوخ وكذا الذي قبله بحديث جابر السالف برقم (١٩٢) وفيه أن آخر الأمرين من رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ترك الوضوء مما غيرت النار. وهو مذهب أكثر أئمة السلف والخلف، وأخرج أحمد في "المسند" (١٤٢٦٢) من حديث جابر قال: أكلت مع النبي - صلى الله عليه وسلم - وأبي بكر وعمر خبزًا ولحمًا فصلوا ولم يتوضوؤا. وهو حديث صحيح لغيره كما حققناه في "المسند".
2 إسناده صحيح. الليث: هو ابن سعد، وعقيل: هو ابن خالد الأيلي، والزهري: هو محمَّد بن مسلم. وأخرجه البخاري (٢١١)، ومسلم (٣٥٨)، والترمذي (٨٩)، والنسائي في "الكبرى" (١٩٠) عن قتيبة بن سعيد، بهذا الإسناد. وقرن البخاري بقتيبة يحيي بن بكير. وأخرجه البخاري (٥٦٠٩)، ومسلم (٣٥٨)، وابن ماجه (٤٩٨) من طرق عن الزهري، به. وهو في "مسند أحمد" (١٩٥١)، و"صحيح ابن حبان" (١١٥٨) و(١١٥٩). قوله: "إن له دسمًا" الدسم: هو ما يظهر على اللبن من الدهن، قال الحافظ ابن حجر في "فتح الباري" ١/ ٣١٣: فيه بيان العلة للمضمضة من اللبن فيدل على استحبابها مِن كل شىء دسم، ويُستنبط منه غسلُ اليدين للتنظيف. ثمَّ ذكر الحافظُ الرواياتِ التي فيها الأمرُ بالمضمضة، ثمَّ قال: والدليل على أن الأمرَ فيه للاستحباب ما رواه الشافعي عن ابن عباس راوي الحديث أنه شرب لبنًا فمضمض، ثمَّ قال: لو لم أتمضمض ما باليت.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout