٣١٧٨ - حدَّثنا عُبيد الله بن مُعاذٍ، حدَّثنا أبي، حدَّثنا شعبةُ، عن سماك
سمع جابرَ بن سَمُرةَ، قال: صلَّى النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - على ابنِ الدَّحْداحِ ونحن شهودٌ، ثم أُتِي بفرسٍ فعُقِلَ حتى ركبَه، فجعل يتوقَّصُ به ونحن نَسعَى حولَه (^١).
1 = وأخرجه ابن ماجه (١٤٨٠)، والترمذي (١٠٣٣) من طريق أبي بكر بن أبي مريم، عن راشد بن سعد، عن ثوبان، عن النبي -صلى الله عليه وسلم-. وأبو بكر بن أبي مريم ضعيف الحديث. وخالف أبا بكر بن أبي مريم ثورُ بن يزيد الحمصي عند ابن أبي شيبة ٣/ ٢٨١، ومن طريقه ابنُ المنذر في "الأوسط" ٥/ ٣٨٦ فرواه عند راشد بن سعْد، عن ثوبان موقوفًا عليه وإسناده صحيح. وقد رجح البخاري والبيهقي الموقوف من طريق راشد كما في "السنن الكبرى" ٤/ ٢٣. وأما ما رواه جابر بن سمرة في الحديث الآتي بعده، من ركوبه -صلى الله عليه وسلم- فرسًا في جنازة ابن الدَّحْداح، فهو عند انصرافه من الجنازة كما جاء ذلك واضحًا في نص رواية مسلم (٩٦٥)، ولهذا قال ملا علي القاري في "المرقاة" ٢/ ٣٦٢: قال ابن الملك: يدل على جواز الركوب عند الانصراف من الجنازة. قال القاري: وفيه أنه يُجوِّزُ ركوبَه عليه الصلاة والسلام لعذر، لكن سيأتي دليل قولي على الجواز مطلقًا [يعني حديث المغيرة الآتي عند المصنف برقم (٣١٨٠) ولفظه: "الراكب يسير خلف الجنازة"] وقال العلماء: لا يكره الركوب في الرجوع من الجنازة اتفاقًا لانقضاء العبادة. وقال عند حديث المغيرة بأنه إما محمول على العُذر أو مقيد بحال الرجوع. وقال عند حديثنا هذا ٢/ ٣٦٤: يحمل على أنهم كانوا قدام الجنازة أو طرفها لئلا ينافي ما سبق من قوله عيه الصلاة والسلام: "يسير الراكب خلف الجنازة" أي: حالة المراجعة.
2 إسناده حسن من أجل سماك -وهو ابن حرب- فهو صدوق حسن الحديث. شعبة: هو ابن الحجاج، ومعاذ: هو ابن معاذ العَنْبري. وأخرجه مسلم (٩٦٥)، والترمذي (١٠٣٤) و(١٠٣٥)، والنسائي (٢٥٢٦) من طرق عن سماك بن حرب، به.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout