عَنْ يَزِيدََ بْنِ أَوْسَِ، دَخَلْتُُ عَلَى أَبِي مُوسَى وَهُوَ ثَقِيلٌ، فَذَهَبَتُِ امْرَأَتَُهُ لِتَبْكِيَ، أَوْ تَهُمَّ به، فَقَالَ لَهَا أَبُو مُوسَى: أَمَّا سَمِعْتُِ مَا قَالََ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم-؟ قَالَتْ: بَلِى، قَالَ: فَسَكَتْتُ، فَلَمَّا مَاتَ أَبُو مُوسَى قَالَ يَزِيدُ: لَقِيتُ الْمَرْأَةُ فَقُلْتُ لَهَا: مَا قَوْلُُ أَبِي مُوسَى لَكَ: أَمَّا سَمِعْتُِ قَوْلَ رَسُولِِ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم-، ثُمَّ سَكَتَِّ؟ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم-: "ليس مِنَّا مَن سَلَقَ، ومَن حَلَقَ، ومَن خَرَقَ" (^١).
٣١٣١ - حدَّثنا مُسدَّدٌ، حدَّثنا حُمَيْدُِ بْنُ الأَسْوَدِِ، حَدََّّثنا حَجَّاجٌٌ عَامِلٌُ عَُمِرَ ابْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ عَلَى الرََّّبَذَةِ، قال: حدَّثني أََسَيِّدُ بْنُ أَبِي أََسَيْدِ
1 حديث صحيح. يزيد بن أوس - وإن كان مجهولًا قد توبع. إبراهيم: هو ابن يزيد النخعي ومنصور: هو ابن المعتمر، وجرير: هو ابن عبد الحميد. وأخرجه النسائي (١٨٦٥) من طريق شعبة عن منصور بن المعتمر بهذا الإسناد. وأخرجه النسائي (١٨٦٦) من طريق إسرائيل بن يونس السبيعي عن منصور، عن إبراهيم، عن يزيد بن أوس، عن أم عبد الله امرأة أبي موسى، عن أبي موسى. وأخرجه بنحوه مسلم (١٠٤) وابن ماجه (١٤٨٧) و(١٥٨٦)، والنسائي (١٨٦٣) و(١٨٦٧) من طرق عن أبي موسى الأشعري. وعلقه البخاري في "صحيحه" (١٢٩٦) بصيغة الجزم. قال المناوي في "فيض القدير" ٥/ ٣٨٦: "ليس منا" أي: ليس من أهل سنتنا، أي: ليس على ديننا، يريد أنه خرج من فرع من فروع الدين، وإن كان أصله معه."من سَلَقَ" بقاف، أي: رفع صوته في المصيبة بالبكاء، ولا "من حلق" أي: شعره حقيقة أو قطعه، ولا "من خرق" ثوبًا جزعًا على الميت، قال أبو حاتم؟ سلقت المرأة وصلقت، أي: صاحت، وأصله رفع الصوت، قال ابن العربي: كان مما تفعله الجاهلية وقوف النساء متقابلات وضربهن خدودهن وخمشهن وجوههن، ورمي التراب على رؤوسهن، وصياحهن، وحلق شعورهن، وكل ذلك للحزن على الميت، فلما جاء الله بالحق على يد محمد قال: "ليس منا ... " إلخ. ولذلك سمي نوحًا، لأجل التقابل الذي فيه على المعصية، وكل متناوحين متقابلين، لكنهما خُصا وعرفا بذلك.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout