. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
1 = قلنا: لكن ابن القيم في "تهذيب السنن" صوّب ما قاله ابن عمر، وأنه حفظه ولم يُتهم فيه، وأنه قد رواه عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أبوه عمر بن الخطاب، وأنه وافق عمر عليه من حضره من جماعة الصحابة فقد قال ٤/ ٢٩٠ - ٢٩٣: هذا أحد الأحاديث التي ردَّتها عائشة واستدركتها، ووهمت فيه ابن عمر، والصواب مع ابن عمر، فإنه حفظه ولم يُتهم فيه، وقد رواه عن النبي -صلى الله عليه وسلم- أبوه عمر بن الخطاب وهو في "الصحيحين": البخاري (١٢٩٢) ومسلم (٩٢٧) وقد وافقه من حضره من جماعة الصحابة، كما أخرجاه في "الصحيحين": البخاري (١٢٩٠) ومسلم (٩٢٧) عن ابن عمر قال: لما طعن عمر أُغْمي، فصيح عليه، فلما أفاق، قال: أما علمتم أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال: "إن الميت ليعذب ببكاء الحي". وأخرجاه أيضًا [البخاري (١٢٩١)، ومسلم (٩٢٧)] عنه، عن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: "الميت يُعذب بما نيح عليه". وأخرجا في "الصحيحين" أيضًا [البخاري (١٢٩٠)، ومسلم (٩٢٧)] عن أبي موسى، قال: لما أصيب عمر، جعل صهيب يقول: وا أخاه، فقال له عمر: يا صهيب أما علمت أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال: إن الميت ليعذب ببكاء الحي". وفي رواية أخرجها ابن سعد في الطبقات الكبرى، ٣/ ٣٦٢ قال عمر: أما علمت أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال: "من يبك عليه يُعذبْ". وفي: الصحيح" [مسلم (٩٢٧)] عن أنس أن عمر لما طُعِنَ عولت عليه حفصة، فقال: يا حفصة أما سمعت رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يقول: "المعول عليه يُعذب". وفي "الصحيحين" [البخاري (١٢٩١)، ومسلم (٩٣٣)] عن المغيرة بن شعبة سمعت رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يقول: "من نيح عليه فإنه يعذب بما نيح عليه". فهؤلاء عمر بن الخطاب وابنه عبد الله وابنته حفصة وصهيب والمغيرة بن شعبة كلهم يروي ذلك عن النبي - صلى الله عليه وسلم -،ومحال أن يكون هؤلاء كلهم وهموا في الحديث. والمعارضة التي ظنتها أم المؤمنين رضي الله عنها بين روايتهم وبين قوله تعالى: ﴿وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى﴾ غير لازمة أصلًا، ولو كانت لازمة، لزم في روايتها أيضًا أن الكافر يزيده الله ببكاء أهله عذابًا، فإن الله لا يعذب أحدًا بذنب غيره الذي لا تسبب له فيه. ثم ذكر رحمه الله الطرق التي سلكها العلماء في معنى الحديث. =
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout