٣١١٤ - حدَّثنا الحَسنُ بْنُ علِيٍّ، حدَّثنا ابْنُُ أَبِي مَرْيَمََ، أَخْبَرَنَا يَحْيَى بْنُ أَيُّوبََ، عَنِ ابْنِ الْهَادِِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمََ، عَنْ أَبِي سَلمَِةَ
عَن أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ: أَنَّهُ لَمَّا حَضَرََهُ الْمَوْتُُ دَعَا بِثِيَابٍٍ جُدُدٍ فَلَبِسَهَا، ثُمَّ قَالَ: سَمِعْتُُ رَسُولََ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- يَقُولُ: "إِنَّ المِيِّتَ يُبْعَثُ فِي ثِيَابِهِ الَّتِي يَمُوتُ فِيهَا" (^١).
1 = وعفوه ورحمته، وما وعد به أهل التوحيد وما ينشره من الرحمة لهم يوم القيامة كما قال سبحانه وتعالى في الحديث الصحيح: "أنا عند ظن عبدي بي" هذا هو الصواب في معنى الحديث، وهو الذي قاله جمهور العلماء، وشذ الخطابي، فذكر معه تاويلًا آخر: أن معناه: أحسنوا أعمالكم حتى يحسن ظنكم بربكم، فمن حسن عمله حسن ظنه، ومن ساء عمله ساء ظنه، وهذا تأويل باطل نبهت عليه لئلا يغتر به.
2 إسناده حسن من أجل يحيى بن أيوب -وهو الغافقي المصري- ابن أبي مريم: هو سعيد بن الحكم بن محمد الجُمحي، وابن الهاد: هو يزيد بن عبد الله بن أسامة بن الهاد، ومحمد بن إبراهيم: هو التيمي، وأبو سلمة: هو ابن عبد الرحمن بن عوف، والحسن بن علي: هو الخلال. وأخرجه ابن حبان (٧٣١٦)، والحاكم ١/ ٣٤٠، والبيهقي ٣/ ٣٨٤ من طريق ابن أبي مريم، بهذا الإسناد. قال الخطابي: أما أبو سعيد، فقد استعمل الحديثَ على ظاهره، وقد روي في تحسين الكفن أحاديث. وقد تأوله بعض العلماء على خلاف ذلك، فقال: معنى الثياب: العمل، كنى بها عنه، يريد أنه يبعث على ما مات عليه من عمل صالح أو سيىء. قال: والعرب تقول: فلانٌ طاهرُ الثياب إذا وصفوه بطهارة النفس والبراءة من العيب. ودنِس الثياب: إذا كان بخلافِ ذلك، واستدل في ذلك بقول النبي -صلى الله عليه وسلم- "يحشر الناسُ حفاة عراة" فدلَّ ذلك على أن معنى الحديث ليس على الثياب التي هي الكفن، وقال بعضهم: البعث غير الحشر، فقد يجوز أن يكرن البعث مع الثياب، والحشر مع العُري والحفا، والله أعلم. =
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout