فَأَمَّا تَلَامَذَتُهُ الَّذِينَ لَازْمُوهُ وَقَرُؤُوا عَلَيْهِ كِتَابَ "السُّنَنَ" فَأَبْرَزَهُمْ:
١ - أَبُو عَلِيٍّ مُحَمَّدُُ بْنُُ أَحْمَدَ بْنِ عَمْرٍو الْبَصْرِيُّ اللُّؤْلُؤِيُّ، وَصَفَهُ الذَّهْبِىُُّّ بِقَوْلِهِ: الْإِمَامُُ الْمُحْدِثُ الصُّدُوقُ، وَقَالَ مَرَّةً: ثِقَةً. قَالَ تِلْمِيذُهُ الْقَاضِي أَبُو عُمَرَ الْقَاسِمُ بْنُ جَعْفَرٍ الْهَاشِمِيُّ: كَانَ أَبُو عَلِيٍّ اللُّؤْلُؤِيُّ قَدْ قَرَأَ كِتَابًَ "السُّنَنَ" عَلَى أَبِي دَاوُدَ عِشْرِينَ سَنَةً، وَكَانَ يَُدَّعِى وَرِّاقَ أَبِي دَاوُد، وَالْوَرَّاقِ فِي لُغَةِ أَهْلِ الْبَصْرَةِ: الْقَارِئِ لِلنَّاسِ (^١). وَهُو آخَرُ مَنْ حَدَثَ عَنْهُ بِكِتَابِ "السُّنَنَ" (^٢). توفِي سَنَةَ ثَلَاَثٍ وَثَلَاَثِينَ وَثَلَاَثُ مِئَةَ (^٣).
قال القاسم بن يُوسُفَ الّتُّجِيبِي: وَأَصَحُّ رِوَايَاتِ الْكِتَابِ كُلِّهَا، وَهِيَ آخِرُ مَا أَمْلَى أَبُو دَاوُد رَحِمَهُ اللَّهُ رِوَايَةَ أَبِي عَلِيٍّ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ ابْنِ عَمْرٍو اللُّؤْلُؤِيُّ الْبَصْرِيُّ، وَعَلَيْهَا مَاتَ أَبُو دَاوُد (^٤).
وقال أبو الطَّيِّبِ الْعَظِيمُ آبَادِيٌّ: نُسْخَةًُ "السُّنَنُ" مِنْ رِوَايَةِ اللُّؤْلُؤِيِّ هِيَ الْمَرْوََّجَةُ فِي دِيَارِنَا الْهِنْدِيَّةِ وَبِلَاَدِ الْحِجَازِ وَبِلَاَدِ الْمَشْرِقِ مِنَ الْعَرَبِ، بَلْ أَكْثَرُِ الْبِلاَدِ، وَهِيَ الْمَفْهُومَةُ مِنْ "السُّنَنَ" عِنْدَ الْإِطْلَاقِ، وَهَذِهِ النُّسْخَةُ لِخَصِّهَا الْحَافِظُ الْمُنْذِرِيُّ، وَخَرَّج أَحَادِيثِهَا، وَعَلَى هَذِهِ النُّسْخَةِ شَرْحٌٌ لِابْنِ رُسْلَانَ وَالْحَافِظُ الْعِرَاقِيُّ وَحَاشِيَةٌ لِابْنِ الْقَيِّمِ وَالسُّنْدِيِّ وَالسُّيُوطِيِّ -وَهَذِهِ الْحَوَاشِيُّ مَطْبُوعَةً- وَغَيْرُهُمْ، وَهَذِهِ الرِّوَايَةُ هِيَ الْمُرَادَةُ فِي قَوْلِ صَاحِبِ "الْمُنْتَقَى"، وَصَاحِبُ "جَامِعِ الْأُصُولِ"،
1 ابن نقطة البغدادي في "التقييد" ص ٤٩ - ٥٠، والذهبي في "سِير أعلام النبلاء" ١٥/ ٣٠٧، وفي "تاريخ الإسلام" وفيات ٣٣١ - ٣٥٠.
2 السمعاني في" الأنساب" نسبة اللؤلؤي.
3 "سير أعلام النبلاء" ١٥/ ٣٠٨.
4 في "برنامجه" ص ٩٦.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout