٣٥٨٧ - حدَّثنا جعفرُ بن مُسافِرٍ، حدَّثنا ابنُ أبي فُدَيكٍ، حدَّثنا الزَّمعِى، عن عمتهِ قُرَيبةَ بنتِ عبدِ الله بن وهْب، عن أمها كَريمةَ بنتِ المقْداد
عن ضُباعَةَ بنتِ الزُبير بن عبد المُطّلب بن هاشم، أنها أخبرتها قالت: ذهبَ المقدادُ لحاجتِه ببقيع الخَبخَبةِ، فإذا جُرَذٌ يُخْرِجُ من جُحْرٍ دينارًا، ثم لم يزلْ يُخرج دينارًا دينارًا، حتى أخرج سبعةَ عشرَ دينارًا، ثم أخرج خِرقة حمراءَ -يعني فيها دينارٌ أو بقي فيها دينار- فكانت ثمانيةَ عشر دينارًا، فذهب بها إلى النبيِّ - صلى الله عليه وسلم -، فأخبره، وقال له: خُذْ صدقتَها، فقال له النبيُّ - صلى الله عليه وسلم -: "هَل هَوَيتَ إلى الجُحرِ؟ "قال: لا، فقال له رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم -: "بَارَكَ الله لكَ فِيها" (^١).
1 = وأخرجه ابن أبي شيبة في "مصنفه" ٣/ ٢٢٥ و١٢/ ٢٥٦ عن عباد بن العوام، به. والعادي: الجاهلي، ويقال لكل قديم: عادي ينسبونه إلى عاد وإن لم يدركهم. تنبيه: هذا الأثر أثبتناه من (هـ) وحدها.
2 إسناده ضعيف لضعف الزمعي -وهو موسى بن يعقوب-، وجهالة عمته قريبة بنت عبد الله بن وهب. وأخرجه ابن ماجه (٢٥٠٨) من طريق موسى بن يعقوب الزمعي، بهذا الإسناد. قال الخطابي: قوله: "هل أهويت للجُحر" يدل على أنه لو أخذها من الجُحر لكان ركازًا يجب فيه الخمس. وقوله: "بارك الله لك فيها" لا يدل على أنه جعلها له في الحال، ولكنه محمول على بيان الأمر في اللقطة التي إذا عرفت سنة، فلم تعرف، كانت لآخذها. قلنا: وبقيع الخبخبة، قال ابن الأثير: هو بفتح الخاءين وسكون الباء الأولى: موضع بنواحي المدينة. ووقع في "مستدرك الحاكم" في مناقب عثمان بن مظعون ٣/ ١٩٠ ما نصه: كان رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يرتاد لأصحابه مقبرةً يدفنون فيها، فكان قد طلب نواحي المدينة وأطرافها، ثم قال: "أُمرت بهذا الموضع" يعني البقيع، وكان يقالُ له: بقيع الخبخبة، وكان أكثر نباته الغرقد، وكان أول مَن قُبِر هناك عثمان بن مظعون.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout