٣٠٢١ - حدَّثنا عُثْمَانُُ بْنُ أَبِي شَيْبَةََ، حَدََّّثنا يَحْيَى بْنُُ آدَمََ، حَدََّّثنا ابْنُ إِدْرِيسََ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقََ، عَنِ الزُّهْرِيِِّّ، عَنْ عَُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عََبْدِ اللَّهِ بْنِ عَُتِبَةََ
عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: أَنَّ رَسُولََ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - عَامَ الْفَتْحَِ جَاءَهُ الْعَبَّاسُُ بْنُ عََبدِ المُِطَّلب بأَبِي سُفْيَانََ بْنِ حَرْبٍ، فأسلَم بِمََرِّ الظَّهْرانِ، فقال له العباسُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّ أَبَا سُفْيَانَ رَجُلًٌ يُحِبُّ هَذَا الْفَخَْر، فَلَوْ
1 = قال ابن التين: تأول عمر قوله تعالى: ﴿وَالَّذِينَ جَاءُوا مِنْ بَعْدِهِمْ ....﴾ [الحشر: ١٠] فرأى أن للآخرين أسوة بالأولين، فخشي لو قسم ما يفتح أن تكمل الفتوح، فلا يبقى لمن يجيء بعد ذلك حظ في الخراج، فرأى أن توقف الأرض المفتوحة عَنوة، ويضرب عليها خراجًا يدوم نفعه للمسلمين. وقد اختلف نظر علماء المسلمين في قسمة الأرض المفتوحة على أقوال: أشهرها ثلاثة: فعن مالك تصير وقفًا بنفس الفتح، وعن أبي حنيفة والثوري يتخير الإمام بين قسمتها ووقفيتها. وعن الشافعي: يلزمه قسمتها إلا أن يرضى بوقفيتها من غنمها. "فتح الباري" ٥/ ١٨ وانظر "الأموال" ص ٣٢ وما بعدها لأبي عبد القاسم بن سلام. وقال الإمام ابن القيم في "زاد المعاد" ٣/ ١١٨ بتحقيقنا: إن الأرض لا تدخل في الغنائم، والإمام مخير فيها بحسب المصلحة، وقد قسم رسول الله وترك، وعمر لم يقسم، بل أقرها على حالها، وضرب عيها خراجًا مستمرًا في رقبتها تكون للمقاتلة، فهذا معنى وقفها ليس معناه الوقف الذي يمنع من نقل الملك في الرقبة، بل يجوز بيع هذه الأرض كما هو عمل الأمة، وقد أجمعوا على أنها لا تورث، والوقف لا يورث، وقد نص الإمام أحمد على أنه يجوز أن تجعل صداقًا، والمهر لا يجوز أن يكون مهرًا، ولأن الوقف إنما امتنع بيعه، ونقل الملك في رقبته، لما في ذلك من إبطال حق البطون الموقوف عليهم من منفعته، والمقاتلة حقهم في خراج الأرض، فمن اشتراها صارت عنده خراجية كما كانت عند البائع سواء، فلا يبطل حق أحد من المسلمن بهذا البيع، كما لم يبطل بالميراث والهبة والصداق.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout