عن ابن عمر: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قاتَلَ أهل خيبرَ، فغلبَ على النخلِ والأرضِ، وأَلجأهم إلى قَصرِهم، فصالَحُوه على أن لِرسولِ الله - صلى الله عليه وسلم - الصفراءَ والبيضاءَ والحَلْقَةَ، ولهم ما حملتْ رِكابُهم، على أن لا يكتُموا، ولا يُغَيّبوا شيئًا، فإن فعلوا فلا ذمةَ لهم ولا عهد، فغَيَّبُوا مَسْكًا لحُيَيِّ بن أخْطَبَ، وقد كان قُتلْ قَبل خيبرَ، كان احتَمَله معه يوم بني النضير حين أُجليت النضيرُ، فيه حُلِيُّهُم، قال: فقال النبي - صلى الله عليه وسلم - لسَعْيةَ: "أين مَسْكُ حُيَيِّ بنِ أخْطَبَ؟ " قال: أذهبتْه الحروبُ والنفقاتُ، فوجدُوا المَسك، فقَتل ابنَ أبي الحقَيقِ وسَبَى نساءهم وذراريَهم، وأراد أن يُجْليَهم، فقالوا: يا محمدُ، دعْنا نعملْ في هذه الأرض ولنا الشطرُ ما بدا لك ولكم الشطرُ، وكان رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - يعطي كل امرأةٍ من نسائِه ثمانين وَسْقًا من تمرٍ وعشرين وَسْقًا من شعيرٍ (^١).
1 إسناده صحيح. وأخرجه البلاذري في "فتوح البلدان" ص ٣٦ - ٣٧، وابن حبان (٥١٩٩)، والبيهقي في "السنن" ٦/ ١١٤ و٩/ ١٣٧، وفي "دلائل النبوة" ٤/ ٢٢٩ - ٢٣١ من طريق حماد بن سلمة، بهذا الإسناد. وأورده البخاري في "صحيحه" بإثر (٢٧٣٥) معلقًا بصيغة الجزم. وأخرج قصة إقرار النبي - صلى الله عليه وسلم - يهود خيبر على أراضيهم على أن يعطوه شطر ثمرها، وإعطائه زوجاته ثمانين وسق تمر وعشرين وسق شعير: البخاري (٢٣٢٨) من طريق أنس بن عياض، ومسلم (١٥٥١) من طريق علي بن مُسهر، و(١٥٥١) من طريق عبد الله بن نمير، ثلاثتهم عن عُبيد الله بن عمر، به. وأخرج قصة إقرار اليهود -وحدَها- على شطر ثمر خيبر: البخاري (٢٢٨٥) و(٢٤٩٩) و(٢٧٢٠) و(٤٢٤٨) من طريق جويرية بن أسماء، والبخاري (٢٣٣٨) و(٣١٥٢)، ومسلم (١٥٥١) من طريق موسى بن عقبة، كلاهما عن نافع، به. =
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout