عن جده مُجَّاعة: أنه أتى النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - يطلبُ دِيَةَ أخيه -قتلتْه بنو سَدوسٍ من بني ذهلٍ- فقال النبيُّ - صلى الله عليه وسلم -: "لو كنتُ جَاعِلًا لمُشرِكٍ دِيَةً جعلْتُها لأخيك، ولكنْ سأُعْطِيكَ مِنهُ عُقْبَى"، فكتب له النبي - صلى الله عليه وسلم - بمئة من الإبل من أول خُمْسٍ يخرُج من مُشركي بني ذُهلٍ، فأخذ طائفةً منها، وأسلمتْ بنو ذهْلٍ، فطلبها بعدُ مُجَّاعَةُ إلى أبي بكر، وأتاه بكتابِ النبيِّ - صلى الله عليه وسلم -، فكتبَ له أبو بكر باثنَي عشرَ ألفَ صاعٍ من صدقةِ اليمامة: أربعةُ آلافٍ بُرٌّ، وأربعةُ آلافٍ شعيرٌ، وأربعةُ آلافٍ تمرٌ، وكان في كتاب النبي - صلى الله عليه وسلم - لِمُجَّاعة: "بسم الله الرحمن الرحيم، هذا كتابٌ من محمدٍ النبيَّ، لِمُجَّاعةَ بن مُرَارةَ من بني سُلْمى، إني أعطيتُه مئةً من الإبلِ من أول خُمسٍ يخرُج من مُشركي بني ذهلٍ عُقْبَةً من أخيه" (^١).
1 إسناده ضعيف لجهالة سراج بن مُجَّاعة والدخيل بن إياس. محمد بن عيسى: هو ابن الطباع البغدادي. وأخرجه ابن قانع في "معجم الصحابة" ٣/ ١١٢ - ١١٣، وابن الأثير في "أسد الغابة" ٥/ ٦٢ من طريق عنبسة بن عبد الواحد، بهذا الإسناد. وهو عند البخاري في "تاريخه الكبير" ٨/ ٤٤ معلقًا. قال الخطابي: معنى"العُقبى" العوض. ويشبه أن يكون إنما أعطاه ذلك تأليفًا له، أو لمن وراءه من قومه على الإسلام. وقوله: وكان من الأبدال. جاء في "مسند أحمد" (٢٢٧٥) حديث عبادة بن الصامت رفعه "الأبدال في هذه الأمة ثلاثون مثل إبراهيم خليل الرحمن كلما مات رجل أبدل الله مكانه رجلًا" وسنده ضعيف. وحديث علي فيه أيضًا (٨٩٦) رفعه "الأبدال يكونون بالشام، وهم أربعون رجلًا، كلما مات رجل، أبدل الله مكانه رجلًا، يسقى بهم الغيث وينتصر بهم على الأعداء، ويُصرف عن أهل الشام بهم العذاب" ولا يصح أيضًا كما هو مبين في تعليقاتنا على "المسند". ومُجّاعة: قال المنذري: هو بضم الميم وتشديد الجيم وفتحها، وخففها بعضهم، وبعد الألف عين مهملة وتاء تأنيث.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout