"مَن وَلاَّهُ الله شيئًا من أمرِ المسلمين فاحتجب دون حاجتهم وخَلَّتِهم وفَقْرِهم احتجبَ اللهُ عنه دونَ حاجته وخَلَّتِه وفقرِه" قال: فجعل رجلًا على حوائج الناسِ (^١).
٢٩٤٩ - حدَّثنا سلمةُ بن شَبيبٍ، حدَّثنا عبدُ الرزَّاق، أخبرنا مَعمرٌ، عن همّام بن مُنبِّه قال:
هذا ما حدَّثنا أبو هريرة، قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "ما أُوتيكُم من شيءٍ وما أَمنَعَكموهُ، إنْ أنا إلاَّ خازنٌ أضَعُ حيثُ أُمِرْتُ" (^٢).
1 إسناده صحيح. أبو مريم الأزدي: اسمه عمرو بن مرة الجهني، كما جزم به البخاري في "التاريخ الكبير" ٦/ ٣٠٨، والترمذي بإثر (١٣٨٢)، والبغوي فيما نقله الحافظ في "الإصابة" في ترجمة أبي مريم الأزدي. وأخرجه الترمذي (١٣٨٢) من طريق يحيي بن حمزة، بهذا الإسناد. وانظر "مسند أحمد" (١٥٦٥١). وأخرجه بنحوه الترمذي (١٣٨١) من طريق أبي الحسن الجزري، عن عمرو بن مرة. وإسناده ضعيف لجهالة أبي حسن هذا، ولهذا قال الترمذي: غريب. وهو في "مسند أحمد" (١٨٠٣٣). قال الخطابي: قوله: ما أنعمنا بك، يريد ما جاءنا بك، أو ما أعملك إلينا، وأحسبه مأخوذًا من قوله: نَعَمْ ونِعمة عين، أي: قرة عين، وإنما يقال ذلك لمن يُعتَدُّ بزيارته ويُفرح بلقائه، كأنه يقول: ما الذي أطلعك علينا وحيانا بلقائك، ومن ذلك قوله: أنعم صباحًا، هذا أو ما أشبهه مِن الكلام، والله أعلم.
2 إسناده صحيح. معمر: هو ابن راشد، وعبد الرزاق: هو ابن همام. وأخرجه أحمد (٨١٥٥). والبغوي في "شرح السنة" (٢٧١٩) من طريق عبد الرزاق، بهذا الإسناد. وأخرجه البخاري (٣١١٧) من طريق عبد الرحمن بن أبي عمرة، عن أبي هريرة، أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: "ما أُعطيكم ولا أمنعكم، إنما أنا قاسم، أضع حيث أُمِرتُ".
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout