٢٩٣٢ - حدَّثنا موسى بن عامرٍ المُرِّيُّ، حدَّثنا الوليدُ، حدَّثنا زهيرُ بن محمدٍ، عن عبدِ الرحمن بن القاسم، عن أبيه
عن عائشةَ قالت: قالَ رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم -: "إذا أرادَ اللهُ بالأميرِ خَيرًا جعل لهُ وزيرَ صِدْقٍ: إن نَسي ذكَّره وإن ذَكَرَ أعانَهُ، وإذا أراد اللهُ به غيْرَ ذلك جعلَ له وزيرَ سوءٍ: إن نَسي لم يذكرهُ، وإن ذَكَرَ لم يُعِنْه" (^١).
1 = وقال الخطابي: إنما ولاه النبي - صلى الله عليه وسلم - الصلاة دون القضايا والأحكام. فإن الضرير لا يجوز له أن يقضي بين الناس، لأنه لا يدرك الأشخاص، ولا يُثبتُ الأعيان، ولا يدري لمن يحكم، وعلى من يحكم؟ وهو مقلِّد في كل ما يليه من هذه الأمور. والحكم بالتقليد غير جائز. وقد قيل: إنه - صلى الله عليه وسلم - ولاه الإمامة بالمدينة إكرامًا له، وأخذًا بالأدب فيما عاتبه الله عليه من أمره في قوله سبحانه: ﴿عَبَسَ وَتَوَلَّى (١) أَنْ جَاءَهُ الْأَعْمَى (٢)﴾. وروي أن الآية نزلت فيه، وأن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يقوم له كلما أقبل، ويقول: "مرحبًا بمن عاتبنى فيه ربي". وفيه دليل على أن إمامة الضرير غير مكروهة. قلنا: تقييده في الصلاة دون غيرها ثابت في حديث عائشة الصحيح حيث قالت: يؤمُّ الناس، وقد سلف ذكره في هذا التعليق.
2 حديث صحيح. زهير بن محمد -وإن كانت رواية أهل الشام عنه غير مستقيمة، وهذا منها فإن الوليد هو ابن مسلم دمشقي- متابع كما سيأتي. وأخرجه ابن حبان (٤٤٩٤)، وابن عدي في "الكامل" ٣/ ١٠٧٦، والبيهقي في "السنن" ١٠/ ١١١ - ١١٢، وفي "الأسماء والصفات" (٣٠٤) من طريق الوليد بن مسلم، بهذا الإسناد. وأخرجه إسحاق بن راهويه في "مسنده" (٩٥٦) و(٩٧٢)، وأحمد (٢٤٤١٤)، والخلال في "السنة" (٧٨)، وأبو يعلى (٤٤٣٩) من طريق عبد الرحمن بن أبي بكر =
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout