٢٨٨٩ - حدَّثنا مَنْصُورُُ بْنُ أَبِي مَُزَاحِِم، حَدََّّثنا أَبُو بَكْرِ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقََ
عَنِ الْبَرَّاءِ بْنِ عَازِبٍ، قَالَ: جَاءََ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيَِّّ - صلى الله عليه وسلم -، فَقَالَ: يَا رَسُولََ اللَّهِ، يَسْتَفْتُونَكَ فِي الكَِلالةِِ، فَمَا الكَلالةُ؟ قَال: "تُجُزِيكَ آيَةُ الصَّيْفِ" فقُلْتُ لأَبِي إِسْحَاقََ: هُوَ مَنْ مَاتَ وَلَمْ يَدََعْ وَلَدًٍا وَلَاَ وَالِدًّا؟ قَالَ: كَذَلِكَ ظَنُّوا أَنَّهُ كَذَلِكَ (^١).
1 = وقد اختُلف في أيِّ الآيات نزل آخرًا، فذكر البراء هذا الذي أورده المصنف وهو عند الشيخين، وذكر ابنُ عباس أن آخر آية نزلت هي آية الربا، وهو عند البخاري (٤٥٤٤)، وروى النسائي في "الكبرى" (١٠٩٩١) و(١٠٩٩٢) عن ابن عباس رواية أخرى بأن آخر ما نزل هو ﴿وَاتَّقُوا يَوْمًا تُرْجَعُونَ فِيهِ إِلَى اللَّهِ﴾ [البقرة: ٢٨١]، وروى أحمد في "مسنده" (٢٤٦)، وابن ماجه (٢٢٧٦) وغيرهما عن عمر بن الخطاب أن آخر آية نزلت آية الربا كرواية ابن عباس الأولى، وروى أحمد (٢١١١٣) والحاكم ٢/ ٣٣٨ وغيرهما عن ابن عباس عن أبي بن كعب أن آخر ما نزل ﴿لَقَدْ جَاءَكُمْ رَسُولٌ مِنْ أَنْفُسِكُمْ﴾ [التوبة: ١٢٨]، وروي غير ذلك، ونقل الحافظ الزيلعي في "تخريج أحاديث الكشاف" ١/ ٣٧١ عن البيهقي في "دلائل النبوة" ٧/ ١٣٩ أنه جمع بين هذه الروايات فقال: هذا الاختلاف يرجع -والله أعلم- إلى أن كل واحد منهم أخبر بما عنده من العلم، أو أراد أن ما ذُكِرَ مِن أواخرِ الآياتِ التي نزلت، والله أعلم.
2 صحيح لغيره، وهذا إسناد ضعيف، لأن سماع أبي بكر -وهو ابن عياش- من أبي إسحاق -وهو عمرو بن عبد الله السبيعي- ليس بذاك القوي فيما ذكر أبو حاتم، وقد جاء من حديث عمر بن الخطاب بإسناد صحيح أنه هو الذي سأل النبي -صلى الله عليه وسلم- عن الكلالة، فقال له: "ألا تكفيك آية الصيف؟! ". وأخرجه الترمذي (٣٢٩١) من طريق أبي بكر بن عياش، به. وهو في "مسند أحمد" (١٨٥٨٩). وثبت من حديث عمر بن الخطاب عند أحمد (١٧٩)، ومسلم (٥٦٧) وابن ماجه (٢٧٢٦)، والنسائي في "الكبرى" (١١٠٧٠) وغيرهم أنه قال: ما راجعتُ رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم - في شيء ما راجعته في الكلالة، وما أغلظ لي في شيء ما أغلظ لي فيه، حتى طعن بأصبعه في صدري فقال: "يا عمر، ألا تكفيك آية الصيف التي في آخر سورة النساء". =
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout