٢٨٨٧ - حدَّثنا عُثْمَانُُ بْنُ أَبِي شَيْبَةََ، حَدََّّثنَا كَثِيرُُ بْنُ هِشَامٍٍ، حَدََّّثنا هِشَامٌِ -يَعْنِي الدَّستُوائِيَّ- عَن أَبِي الزُّبَيْرِ
عَنِ جَابِرٍ، قَالَ: اشْتُكِيْتُ وَعِنْدِي سَبْعٌُ أَخَِوَاتٍِ، فَدَخََلَ عَلِيَّ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -، فَنَفَخَ فِي وَجْهِي، فَأَفْقَْتُ، فَقُلْت: يَا رَسُولََ اللَّهِ، أَلاَ
1 = قال النووي في "شرح مسلم" عند حديث معدان بن أبي طلحة برقم (١٦١٧): واختلفوا في اشتقاق الكلالة، فقال الأكثرون: مشتقة من التكلل، وهو التطرف، فابن العم مثلًا يقال له: كلالة، لأنه ليس على عمود النسب، بل على طرفه، وقيل: من الإحاطة، ومن الإكليل، وهو شبه عصابة تزيّن بالجوهر، فسموا كلالة لإحاطتهم بالميت من جوانبه، وقيل: مشتقة من كَلَّ الشيء إذا بعد وانقطع، ومنه قولهم: كلّت الرحم: إذا بعدت وطال انتسابها، ومنه: كلَّ في مشيه: إذا انقطع لبُعد مسافته، قال: واختلف العلماء في المراد بالكلالة في الآية على أقوال: أحدها: المراد الوراثة، إذا لم يكن للميت ولد ولا والد، وتكون الكلالة منصوبة على تقدير: يورث وراثة كلالة. قلنا: يعني قوله تعالى: ﴿وَإِنْ كَانَ رَجُلٌ يُورَثُ كَلَالَةً أَوِ امْرَأَةٌ﴾ [النساء: ١٢]. والثانى: أنه اسم للميت الذي ليس له ولد ولا والد، ذكرًا كان الميت أو أنثى، كما يقال: رجل عقيم، وامرأة عقيم، وتقديره: يُورَث كما يورث في حال كونه كلالة، وممن روي عنه هذا أبو بكر الصديق وعمر وعلي وابن مسعود وزيد بن ثابت وابن عباس رضي الله عنهم أجمعين. والثالث: أنه اسم للورثة الذين ليس فيهم ولد ولا والد، احتجوا بقول جابر رضي الله عنه: إنما يرثني كلالة، ولم يكن ولد ولا والد. والرابع: اسم للمال الموروث، قال الشيعة: الكلالة من ليس له ولد، وإن كان له أب أو جد فورثوا الإخوة مع الأب، قال القاضي: وروي ذلك عن ابن عباس، قال: وهي رواية باطلة لا تصح عنه، بل الصحيح عنه ما عليه جماعة العلماء، قال: وذكر بعض العلماء الإجماع على أن الكلالة من لا ولد له ولا والد.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout