٢٨٧٤ - حدَّثنا أحمدُ بن سعيدٍ الهَمدانيُّ، حدَّثنا ابنُ وهب، عن سليمانَ ابن بلالٍ، عن ثَورِ بن زيدٍ، عن أبي الغَيث
عن أبي هريرة، أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: "اجتنِبُوا السَّبْعَ المُوبِقاتِ" قيل: يا رسولَ الله، وَمَا هُنَّ؟ قال: "الشِّرْكُ بالله، والسحرُ، وقَتلُ النفسِ التي حَرَّمَ اللهُ إلا بالحقِّ، وأكْلُ الرِّبا، وأكلُ مالِ اليتيم، والتَّوَلِّي يومَ الزَّحْفِ، وقَذْتُ المُحْصنَاتِ الغافِلات المؤمنات" (^١).
1 = وقال سبحانه: ﴿وَابْتَلُوا الْيَتَامَى حَتَّى إِذَا بَلَغُوا النِّكَاحَ فَإِنْ آنَسْتُمْ مِنْهُمْ رُشْدًا فَادْفَعُوا إِلَيْهِمْ أَمْوَالَهُمْ﴾ [النساء: ٦] فشرط في دفع المال إليهم شيئين: الاحتلام والرشد. والحكم إذا كان وجوبه معلقًا بشيئين لم يجب إلا بوُرُودهما معًا. وقوله: "لا صمات يوم إلى الليل"وكان أهل الجاهلية من نسكهم الصمات، وكان الواحد منهم يعتكف اليوم والليلة فيصمت، ولا ينطق، فنهوا عن ذلك وأمروا بالذكر والنطق بالخير.
2 إسناده صحيح. وأخرجه البخاري (٢٧٦٦)، ومسلم (٨٩)، والنسائي (٣٦٧١) من طريق سليمان بن بلال، بهذا الإسناد. وهو في "صحيح ابن حبان" (٥٥٦١). قال النووي في "شرح صحيح مسلم": قال العلماء رحمهم الله: ولا انحصار للكبائر في عدد مذكور، وقد جاء عن ابن عباس رضي الله عنهما أنه سئل عن الكبائر: أسبعٌ هي، فقال: هي إلى السبعين، ويُروى إلى سَبع مئة أقرب، وأما قوله - صلى الله عليه وسلم -: "الكبائر سبع"، فالمراد به: من الكبائر سبع، فإن هذه الصيغة وإن كانت للعموم، فهي مخصوصة بلا شكٌّ، وإنما وقع الاقتصار على هذه السبع، وفي الرواية الأخرى: ثلاث، وفى الأخرى: أربع، لكونها من أفحش الكبائر مع كثرة وقوعها، لا سيما فيما كانت عليه الجاهلية، ولم يذكر في بعضها ما ذكر في الأخرى، وهذا مُصرِّح بما ذكرته من أن المراد البعض. =
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout