قُلْنَا: الْوَاقِفَةُ يَعْنِي الَّذِينَ تَوَقَّفُوا عَنْ الْخَوْضِ وَالْبَحْثِ فِي أَنَّ الْقُرْآنَ مَخْلُوقٌ أَوْ غَيْرُ مَخْلُوقٍ. وَهُوَ فِي ذَلِكَ تَابِعٌ لِشَيْخِهِ الْإِمَامُ أَحْمَدَ، لِأَنَّهُ كَانَ يَُبَدِّع الْوَاقِفَةِ أَيْضًَا، وَيُعِدُّهُمْ فَرِيقًٌا مِنْ الْجَهْمِيَّةِ كَمَا فِي رِسَالَتِهِ إلَى مَسَدَّدٍ (^١).
مُعْظَمُ الَّذِينَ تَرْجَّمُوا لِلْإِمَامِ أَبِي دَاوُد ذَكَرُوهُ فِي الطَّبَقَةِ الْأُولَى مِنْ أَصْحَابِِ الْإِمَامِِ أَحْمَدُ كَأَبِي إِسْحَاقَ الشِّيرَازِيِّ وَالْقَاضِي أَبِي الْحُسَيْنِ ابْنُ أَبِي يَعْلَى الْفِرَاءَ، وَعَدََّهِ الْحَافِظُ الذَّهَبِيُّ مِنْ نَجْبَاءِ أَصْحَابِهِ (^٢).
وبذلك جَزم المُحَدِّثُ الشَّيْخُ مُحَمَّدُ أُنُورُ الْكَشْمِيرِيُّ، وَالشَّيْخُُ مُحَمَّدٌ زَكَرِيَّا الْكَانْدَهْلَوِيُّ (^٣).
وعدّه أبو عَاصِم العَبَّادِي وَابْنُ بَاطِيْشٍ فِي الشَّافِعِيَّةِ، وَتَبِعَهُمَا تَاجُ الدِّينِ ابْنُ السُِّّبكِيِّ، وَشَايَعُهُمْ عَلَى ذَلِكَ طَاشِكَُبَرِي زَادَهْ وَصِدِّيق حَسَنٌ خَانَ الْقِنَّوجِي (^٤)، وفِيه نظر، فَقَدْ قَالَ الدَّاوُودِيُّ: وَلَمْ يَذْكُرُوا لِذَلِكَ دَلِيلًَا.
1 ابن أبي يعلى الفراء في "طبقات الحنابلة" ١/ ٣٤٣. وقد ذكر الرسالة برُمّتها.
2 الشيرازي في "طبقات الفقهاء" ص ١٧١، وابن أبي يعلى في "طبقات الحنابلة" ١/ ١٥٩ - ١٦٢، والذهبي في "سير أعلام النبلاء" ١٣/ ٢١٥.
3 الكشميري في شرحه على البخارى المسمى "فيض الباري" ١/ ٥٨، والكاندهلوي في مقدمة كتابه "لامع الدراري على جامع البخاري" ص ٦٠.
4 ابن السبكي في "طبقات الشافعية الكبرى" ٢/ ٢٩٣، وطاشكبري زاده في "مفتاح السعاده" ٢/ ٢٨٤، والداوودي في "طبقات المفسرين" ١/ ٢٠٧، وصديق حسن خان في" أبجد العلوم" ٣/ ١٢٧.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout