٢٦٧٣ - حدَّثنا سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ، حَدََّّثنا مَُغِيرَةُُ بْنُ عَبْدِِ الرَّحْمَنِ الْحَِزَامِيُّ، عَن أَبِي الزِِّّنادِ، حَدََّّثنِي مُحَمَّدُُ بْنُ حَمْزَةََ الأَسْلَمِيُُّّ
عن أَبِيه: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- أَمََّّرَه على سرِيَّةٍَ، قَالَ: فَخَرَجْتُُ فِيهَا، وَقَالَ: "إِنْ وَجَدْتُُمُ فُلَاَنًٍا فَأَحْرِقَُوَهُ بِالنَّارِ" فَوَلَِّيتُ، فَنَادَانِي،
1 = وقيل: عنه عن عبد الله بن كعب مرسلًا، وقيل: غير ذلك. وبالجملة فهو صحيح لغيره. انظر: تفصيل طرقه في "التمهيد" لابن عبد البر ١١/ ٦٦ - ٧٣ نقلًا عن محمد بن يحيى الذهلي. وانظر كذلك "مسند أحمد" (٢٤٠٠٩/ ٦٦). قال الشافعي في "الرسالة" ص ٢٩٩: حديث الصعب بن جثامة في عمرة النبي -صلى الله عليه وسلم-، فإن كان في عمرته الأولى فقد قيل: أمرُ ابن أبي الحقيق قبلها، وقيل: في سنتها، وإن كان في عمرته الآخرة، فهو بعد أمر ابن أبي الحُقيق غير شكٍّ، والله أعلم. ولم نعلمه -صلى الله عليه وسلم- رخص في قتل النساء والولدان ثم نهى عنه. قال: ومعنى نهيه عندنا -والله أعلم- عن قتل النساء والولدان: أن يقصد قصدَهم بقتل، وهم يُعرفون متميزين ممن أمر بقتله منهم. قال: ومعنى قوله: "هم منهم" أنهم يجمعون خصلتين: أن ليس لهم حكمُ الإيمان الذي يُمنع به الدم، ولا حكم دار الإيمان الذي يُمنع به الإغارةُ على الدار. وإذ أباح رسول الله البيات والإغارة على الدار، فأغار على بني المصطلق غارَّين، فالعلم يحيط أن البيات والإغارة إذا حلّ بإحلال رسول الله لم يمتنع أحدٌ بيَّتَ أو أغار من أن يُصيب النساء والولدان، فيسقط المأثم فيهم والكفارة والعقل والقَوَدُ عمن أصابهم؛ إذ أُبيح له أن يُبيِّت ويُغير، وليست لهم حرمة الإسلام. ولا يكون له قتلهم عامدًا لهم متميزين عارفًا بهم. فإنما نهى عن قتل الولدان لأنهم لم يبلغوا كفرًا فيعملوا به، وعن قتل النساء لأنه لا معنى فيهن لقتالٍ، وأنهن والولدان يُتَخَوَّلون فيكونون قوةً لأهل دين الله.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout