٢٦٦٧ - حدَّثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُِثَنََّى، حَدََّّثنا مُعَاذُِ بْنُ هِشَامِ، حَدََّّثَنِي أَبِي، عَنْ قَتَادَةََ، عَنِ الْحَسَنَِ، عَنِ الْهََيَِّاج بن عِمرَانَِ
أَنَّ عِمْرَانََ أَبَقَ لَهُ غُلاَمًٌ، فَجَعَلََ لِلَّهِِ عَلَيْهِ، لَئِنْ قَدَرَ عَلَيْهِ ليُقَطَِعَنَّ يَدََه، فَأَرْسَلَنِي لأَسْأَلَ فَأَتَيْتُُ سُمُِرَةََ بْنَ جُنَدَبٍ فَسَأَلَْتُهُ، فَقَالَ: كَانَ نَبِيُّ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- يُحَثُُّّنا عَلَى الصَّدَقَةِِ وَيَنْهَانَا عَنِ الْمَُثَلََةِِ، وَأَتَيْتُُ عِمْرَانَُ بْنُ حُِصِينٍِ فَسَأَلْتُهُ، فَقَالَ: كَانَ رَسُولُُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- يَحُِثُّنا عَلى الصَّدَقَةِ وَيَنْهَانَا عَنِ الْمَُثُلََةِ (^١).
وفي الباب عن شَدَّادِ بْنُ أَوْسٍ عِنْدَ مُسْلِمٍ (١٩٥٥) قال: ثنتَانِ حِفْظَتُهُمَا عَنْ رَسُولِ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- قَالَ: "إِنَّ اللَّهُ كَتَبَ الْإِحْسَانَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ، فَإِذَا قَتَلْتُمْ فَأَحْسِنُوا الْقِِتِلَةَ، وَإِذَا ذُبَحْتُُمُ فَأَحْسِنُوا الذََّّبح، وَلِيُحَدَّ أَحَدُكُمْ شَفْرَتَهُ، فَلِيُرِح ذَبِيحَتََه".
قال المناوِيُّ فِي "فِيْضِ الْقَدِيْرِ": قَوْله: "أَعِفُّ النَّاسِ قَتْلَةَ أَهْلِ الْإِيمَانِ": هُمْ أَرْحَمَ النَّاسَ بِخَلْقِ اللَّهِ، وَأَشَدُّهُمْ تَحَرِّيًا عَنِ التَّمْثِيلِ وَالتَّشْوِيهِ بِالْمَقْتُولِ، وَإِطَالَةِ تَعْذِيبِهِ، إِجْلَالًًا لِخَالِقِهِمْ، وَامْتِثَالًًا لِمَا صَدَرَ عَنْ صَدْرِ النُّبُوَّةِ مِنْ قَوْلِهِ: "إِذَا قَتَلْتُمْ فَأَحْسِنُوا الْقِتْلَةَ"، بِخِلَاَفِ أَهْلِ الْكُفْرِ وَبَعْضِ أَهْلِ الْفُسُوقِ مِمَّنْ لَمْ تَذَقْ قُلُوبُهُمْ حَلَاوَةُ الْإِيمَانِ، وَاكْتَفََوا مِنْ مُِسَمَّاهُ بِلْقَلْقَةِ اللِّسَانِ، وَأَُشَرِِبُوا الْقِسْوَةَ، حَتَّى أَُبَعْدُوا عَنِ الرَّحْمَنِ، وَأَبْعَدَُ الْقُلُوبِ مِنَ اللَّهِ الْقَلْبِ الْقَاسِي، وَمَنْ لَاَ يََرْحِمُ لَاَ يُرِحََم.
(^١) إسناده حسن، وَالْمَرْفُوعُ مِنْهُ صَحِيحٌ. الْهِيَّاجُ بْنُ عِمْرَانَ، قَالَ ابْنُ سَعْدٍ: كَانَ ثِقَةُ قَلِيلٍ الْحَدِيثَ، وَذَكَرَهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي "الثَّقَاقِطِ، وَجَهِلَهُ ابْنُ الْمُدِينِطِ لِأَنَّهُ لَمْ يَرْوِ عَنْهُ غَيْرُ الْحَسَنِ -وَهُوَ الْبَصْرِيُّ- وَبَاقِي رِجَالِهُ ثِقَاتٍ. قَتَادَةُ: هُوَ ابْنُ دِعَامَةَ، وَهِشَامٌ: هُوَ ابْنُ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الدَِّّستُوائِي.
وَأَخْرَجَهُ عَبْدُ الرَّزَّاقِ (١٥٨١٩)، ومَنْ طَرِيقِهُ أَحْمَدُ (١٩٨٤٧)، والطبرانِي فِي "الْكبِيرِ" ١٨/ (٥٤١) عن مَعْمَرَ بْنُ رَاشِدٍ، وَابْنُ أَبِي شَيْبَةَ ٩/ ٤٢٣، وَأَحْمَد (١٩٨٤٦)، والطبرانِي فِي "الْكبِيرِ" (٦٩٦٦) و١٨/ (٥٤٣)، والبيهقِي ٩/ ٦٩ و١٠/ ٧١ مَنْ طَرِيقِ هَمَّامِ بْنُ يَحْيَى الْعَوْذِيُّ، وَالدَّارِمِيُّ (١٦٥٦) من طَرِيقَ هِشَامِ الدَّسْتَوَائِيِّ، ثَلاَثَتُهُمْ عَنْ قَتَادَةَ، بِهِ. وَجَاءَ عِنْدَ الدَّارِمِيِّ وَالطَّبَرَانِيُّ ١٨/ (٥٤٣) عَن عُمْرَانَ بْنُ حُصَيْنٍ وَحْدَهُ، وَعِنْدَ الطَّبَرَانِيِّ (٦٩٦٦) عن سَمُرَةَ بْنُ جُنْدُبٍ وَحْدَهُ. =
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout