٢٦٦٦ - حدَّثنا مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى وَزِيَادُ بْنُ أَيُّوبَ، قَالاَ: حَدََّّثنا هُشَيْمٌٌ، أَخْبَرَنَا مَُغِيرَةُُ، عَنْ شِبَاكٍِ، عَنْ إِبْرَاهِيمََ، عَنْ هُنَي بْنِ نُوَيْرَةََ، عَنْ عَلْقَمَةََ
عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، قَال: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم-: "أعَفُّ الناسِ قِتْلَةً أهلُ الإِيْمَانُِ" (^١).
1 = قال الخطابي: فيه من الفقه: إباحة المبارزة في جهاد الكفار، ولا أعلم اختلافًا في جوازها إذا أذن الإمام فيها، وإنما اختلفوا فيها إذا لم تكن عن إذنٍ من الإمام. فكره سفيان الثوري وأحمد وإسحاق أن يفعل ذلك إلا بإذن الإمام. وحكي ذلك أيضًا عن الأوزاعي. وقال مالك والشافعي: لا بأس بها، كانت بإذن الإمام أو بغير إذنه. وقد روي ذلك أيضًا عن الأوزاعي. قلت (القائل الخطابي): قد جمع هذا الحديث معنى جوازها بإذن الإمام، وبغير إذنه، وذلك أن مبارَزة حمزة وعلي رضي الله عنهما كانت بإذن النبي -صلى الله عليه وسلم-، ولم يذكر فيه إذن من النبي -صلى الله عليه وسلم- للأنصاريين اللذين خرجا إلى عتبة وشيبة قبل عليٍّ وحمزة، ولا إنكار من النبي -صلى الله عليه وسلم- عليهما في ذلك. وفي الحديث من الفقه أيضًا: أن معونة المبارز جائزة إذا ضعُف أو عَجَزَ عن قِرنه. ألا ترى أن عُبيدة لما أُثخن أعانه عليٌّ وحمزة على قتل الوليد؟ واختلفوا في ذلك. فرخص فيه الشافعي وأحمد وإسحاق. وقال الأوزاعي: لا يعينونه عليه، لأن المبارزة إنما تكون هكذا.
2 إسناده حسن من أجل هني بن نويرة، فقد روى عنه اثنان، وذكره ابن حبان في "الثقات"ووثقه العجلي، وقال أبو داود: كان من العُبّاد، وباقي رجاله ثقات. عبد الله: هو ابن مسعود، وعلقمة: هو ابن قيس النخعي، وإبراهيم: هو ابن يزيد النخعي، وشباك: هو الضبي، ومغيرة: هو ابن مِقْسَم الضبي، وهشيم: هو ابن بشير الواسطي. وأخرجه ابن ماجه (٢٦٨٢) من طريق هشيم بن بشير، بهذا الإسناد. وهو في "مسند أحمد" (٣٧٢٨)، و"صحيح ابن حبان" (٥٩٩٤)، وانظر تمام الكلام عليه وتخريجه عندهما. =
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout