٢٦٤٨ - حدَّثنا محمد بن هشام المِصريُّ، حدَّثنا بِشر بن المُفضَّل، حدَّثنا داودُ، عن أبي نَضْرةَ
٢٦٤٩ - حدَّثنا عَمرو بن عَونٍ، أخبرنا هُشيمٌ وخالدٌ، عن إسماعيلَ، عن قيسِ بن أبي حازمٍ
1 = الصبيان يشتدون، ورسول الله -صلى الله عليه وسلم- مقبل مع القوم على دابّة، فقال: "خذوا الصبيان فاحملوهم، وأعطوني ابن جعفر"، فأتي بعبد الله بن جعفر فحمله بين يديه. قال: وجعل الناس يحثون على الجيش التراب، ويقولون: يا فُرّار، فررتم في سبيل الله! قال: فيقول رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: "ليسوا بالفُرار، ولكنهم الكُرار إن شاء الله تعالى" وهذا مرسل حسن، وكان ذلك في قفول المسلمين من مؤتة. وستأتي قصة تقبيل اليد برقم (٥٢٢٣). قال الخطابي: يقال: "حاص الرجل" إذا حاد عن طريقه، أو انصرف عن وجهه إلى جهة أخرى. وقوله: " وأنتم العكارون" يريد: أنتم العائدون إلى القتال، والعاطفون عليه، يقال: عكرتُ على الشيء: إذا عطفتَ عليه، وانصرفتَ إليه بعد الذهاب عنه، وأخبرني ابن الزَّيبقي، حدَّثنا الكُديمي، عن الأصمعي، قال: رأيتُ أعرابيًا يَفْلى ثيابه، فيقتل البراغيث، ويترك القمل. فقلت: لم تصنع هذا؟ قال: أقتل الفرسان، ثم أعكر على الرجالة. وقوله -صلى الله عليه وسلم-: "أنا فئة المسلمين" يُمهِّد بذلك عُذرهم، وهو تأويل قوله تعالى: ﴿أَوْ مُتَحَيِّزًا إِلَى فِئَةٍ﴾ [الأنفال: ١٦].
2 إسناده صحيح. أبو نضرة: هو المنذر بن مالك بن قِطعة، وداود: هو ابن أبي هند. وأخرجه النسائي في "الكبرى" (٨٦٠٠) و(١١١٣٩) و(١١١٤٠)، والطبري في "تفسيره" ٩/ ٢٠١ و٢٠١ - ٢٠٢ و٢٠٢، والحاكم ٢/ ٣٢٧ من طرق عن داود بن أبي هند، به.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout