٢٦١٦ - حدَّثنا هنَّادُ بن السَّرِيِّ، عن ابنِ المُباركِ، عن صالحِ بنِ أبي الأخضَر، عن الزهريِّ، قال عروةُ:
فحدَّثني أُسامةُ أن رسولَ الله -صلى الله عليه وسلم- كان عَهِدَ إليه فقال: "أغِرْ على أُبنَى صباحًا وحَرِّق" (^١).
1 = وأخرجه البخاري (٢٣٢٦) و(٤٠٣١)، ومسلم (١٧٤٦)، وابن ماجه (٢٨٤٤)، والترمذي (١٦٣٣) و(٣٥٨٧)، والنسائي في "الكبرى" (٨٥٥٤) و(٨٥٥٥) و(١١٥٠٩) من طرق عن نافع، به. وهو في "مسند أحمد" (٤٥٣٢). قال الخطابي: اختلف العلماء في تأويل ما فعل رسول الله -صلى الله عليه وسلم- من ذلك: فقال بعضهم: إنما أمر بقطع النخيل، لأنه كان مقابل القوم، فأمر بقطعها ليتسع المكان له، وكره هذا القائل قطع الشجر. واحتج بنهي أبي بكر عن ذلك (قلنا: هي الرواية السالفة الإشارة إليها في الحديث السابق) وإلى هذا المعنى ذهب الأوزاعي. وقال الأوزاعي: لا بأس بقطع الشجر وتحريقها في بلاد المشركين، وبهدم دورهم وكذلك قال مالك. وقال أصحاب الرأي: لا بأس بذلك، وكذلك قال إسحاق. وكره أحمد تخريب العامر، إلا من حاجة إلى ذلك. قال الشافعي: ولعل أبا بكر إنما أمرهم أن يكفوا عن أن يقطعوا شجرًا مثمرًا، لأنه سمع النبي -صلى الله عليه وسلم- يخبر أن بلاد الشام تفتح على المسلمين، فأراد بقاءها عليهم. والبويرة: تصغير بورة، وهو موضع كان به نخل بني النضير. وقال الإمام النووي: اللينة المذكورة في القرآن: هي أنواع التمر كله إلا العجوة، وقيل: كمام النخل، وقيل: كل الأشجار.
2 إسناده ضعيف لضعف صالح بن أبي الأخضر، ثم إنه خالفه هشام بن عروة فرواه عن أبيه عروة مرسلًا، ولم يذكر التحريق، لكن ذكر من غير طريق عروة بن الزبير مرسلًا كذلك. وأخرجه ابن ماجه (٢٨٤٣) من طريق صالح بن أبي الأخضر، به. وهو في "مسند أحمد" (٢١٧٨٥). =
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout