عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولََ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- قَالَ: "إِذَا كَانَ ثَلاَثَةًٌ فِي سَفَرٍٍ فَلِيُؤُمَِّّروا أَحَدََهُمْ" قَالَ نَافِعٌٌ: فَقَُلَنَا لِأَبِي سَلَمَةََ: فَأََنَتْ أََمِيرَُنا (^١).
٢٦١٠ - حدَّثنا عبدُ الله بْنُ مَسْلَمَةََ الْقَِعَنْبِيُُّّ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ نَافِعٍ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَُمَرٍ قَالَ: نََهََى رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- أَنْ يَُسَافَِر بِالْقُرْآنِِ إِلَى أَرْضِِ الْعَدُوِِّّ، قَالَ مالِكٌ: أَُرَاه مَِخَافَةَُ أَنْ يَنَالََهُ الْعَدُوَُّّ (^٢).
1 رجاله ثقات، وقد اختُلف في وصله وإرساله، والصحيح المرسل كما بيناه في الطريق السالف. وأخرجه أبو عوانة (٧٥٣٩)، والبيهقي ٥/ ٢٥٧، والبغوي في "شرح السنة" (٢٦٧٦) من طريق حاتم بن إسماعيل، بهذا الإسناد.
2 إسناده صحيح. وهو في "موطأ مالك" ٢/ ٤٤٦، ومن طريقه أخرجه البخاري (٢٩٩٠) ومسلم (١٨٦٩)، وابن ماجه (٢٨٧٩). لكن ابن ماجه جعل قول مالك الذي في آخر الحديث تتمة للمرفوع. ولم يذكره البخاري ولا مسلم أصلًا. وأخرجه مسلم (١٨٦٩)، وابن ماجه (٢٨٨٠)، والنسائي في "الكبرى" (٨٠٠٦) و(٨٧٣٨) من طريق الليث بن سعد، ومسلم (١٨٦٩) من طريق أيوب السختياني، و(١٨٦٩) من طريق الضحاك بن عثمان، ثلاثتهم عن نافع، عن ابن عمر. وجعل الليث والضحاك ما قاله مالك تتمة للمرفوع. ورواية أيوب: "لا تسافروا بالقرآن، فإني لا آمَنُ أن يناله العدوّ" جعله من قوله -صلى الله عليه وسلم- جميعًا. وهو في "مسند أحمد" (٤٥٠٧)، و"صحيح ابن حبان" (٤٧١٥). قال المنذري في "اختصار السنن": المراد بالقرآن هاهنا المصحف، وكذا جاء مفسّرًا في بعض الحديث، ونيلُ العدوّ له: استخفافه به وامتهانه إياه، فإذا أمنت العلة في الجيوش الكثيرة ...، وقد قيل: ارتفع النهي، وهو مذهب أبي حنيفة وغيره من العلماء وأشار إليه البخاري، وحملوا النهي عن الخصوص، ولم يفرق مالك بين=
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout