٢٥٦٤ - حدَّثنا مُحَمَّدُِ بْنُ كَثِيرٍ، أَخْبَرَنَا سُفْيَانُُ، عَنْ أَبِي الزُِّّبِيرِ
عَنِ جَابِر: أَنَّ النَّبِيَّ -صلى الله عليه وسلم- مُرَّ عَلَيْهِ بِحِمَارٍ قَدْ وَُسِم فِي وَجْهِهِ، فَقَالَ: "أَمَّا بََلَغُكمِ أَنِّي قَدْ لَعَنْتُُ مِنْ وَسََمِ الْبَهِيمَةِ فِي وَجْهِهَا أَوْ ضَرَبََهَا فِي وَجْهِهَا؟ " فَنَهَى عَنْ ذَلِكَ (^٢).
1 = وأخرجه البخاري (٥٥٤٢)، ومسلم (٢١١٩)، وابن ماجه (٣٥٦٥) من طريق شعبة، بهذا الإسناد. وهو في "مسند أحمد" (١٢٧٢٥)، و"صحيح ابن حبان" (٥٦٢٩). وأخرجه بنحوه البخاري (١٥٠٢)، ومسلم (٢١١٩) من طريق إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة، والبخاري (٥٨٢٤)، ومسلم (٢١١٩) من طريق محمد بن سيرين، كلاهما عن أنس بن مالك. إلا أن إسحاق قال في روايته: يَسِم إبلَ الصدقةِ، وأما ابن سيرين، فقال: يسِم الظَّهرَ الذي قدم عليه في الفتح. وهو في "مسند أحمد" (١٢٠٢٨) و(١٤٠٢٧)، و"صحيح ابن حبان" (٤٥٣٢) و(٤٥٣٣). وسيأتي من طريق ثابت عن أنس برقم (٤٩٥١) بلفظ: والنبي -صلى الله عليه وسلم- في عباءة يَهنأ بعيرًا له. المِرْبد: بِكسرِ الميم وسكون الراء وفتح الباء: الموضع الذي تحبس فيه الإبل والغنم، من ربد بالمكان: إذا أقام فيه، وقوله: يسم شاة. من الوسم: وهو أن يُعَلَّم الشيء بشيءٍ يؤثر فيه تأثيرًا بالغًا، وأصله أن يجعل في البهيمة علامة ليميزها عن غيرها. وفي هذا الحديث حجة للجمهور في جواز وسم البهائم بالكي، وخالف فيه الحنفية تمسكًا بعموم النهي عن التعذيب بالنار، ومنهم من ادعى نسخ الوسم، وجعله الجمهور مخصوصًا من عموم النهي.
2 هذا التبويب أثبتناه من هامش (هـ)، وهو في النسخة التي شرح عليها العظيم آبادي.
3 إسناده صحيح. أبو الزبير -وهو محمد بن مسلم بن تدرُس المكي- قد صرح بسماعه من جابر عند ابن حبان (٥٦٢٦) بلفظ: "لعن الله من فعل هذا"، وإنما=
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout