عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عََمِرٍو، قَال: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى رَسُولِِ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم-، فَقَالَ: جِئْتُُ أَُبَايَُعِكَ عَلَى الْهِجْرَةِِ، وَتَرَكْتُُ أَبَوِيَّ يَبْكِيَانِ، فَقَالَ: "ارجِِعْ إِليهما فَأَضْحِِّكْهُما كَمَا أَبْكَيْتَُهُمَا" (^١).
٢٥٢٩ - حدَّثنا مُحَمَّدُِ بْنُ كَثِيرٍ، أَخْبَرَنَا سُفْيَانُُ، عَنْ حَبِيبِِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍٍ، عَنْ أَبِي الْعَبَّاسِِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو، قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيَِّّ -صلى الله عليه وسلم-، فَقَالَ: يَا رَسُولََ اللَّهِ، أَُجَاهِدُ؟ قَالَ: " أَلَك أَبَوَانُِ؟ " قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: "ففِيهِمَا فَجَاهِدْ" (^٢).
1 إسناده صحيح. سفيان -وهو الثوري- سماعه من عطاء بن السائب قبل اختلاطه. والسائب والد عطاء: هو ابن مالك أو ابن زيد الثقفي. وأخرجه ابن ماجه (٢٧٨٢) من طريق عبد الرحمن بن محمد المحاربي، والنسائي (٤١٦٣) من طريق حماد بن زيد، كلاهما عن عطاء بن السائب، به. وجاء عند ابن ماجه: إني جئت أريد الجهاد، بدل: الهجرة. وهو في "مسند أحمد" (٦٤٩٠)، و"صحيح ابن حبان" (٤١٩). قال الخطابي: الجهاد إذا كان الخارج فيه متطوعًا، فإن ذلك لا يجوز إلا بإذن الوالدين، فأما إذا تعين عليه فرضُ الجهاد، فلا حاجة به إلى إذنهما، وإن منعاه من الخروج عصاهما، وخرج في الجهاد. وهذا إذا كانا مسلمين، فإن كانا كافرين فلا سبيل لهما إلى منعه من الجهاد فرضًا كان أو نفلًا، وطاعتهما حينئذٍ معصية لله، ومعونة للكفار، وإنما عليه أن يبرهما ويُطيعهما فيما ليس بمعصية. قال: ولا يخرج إلى الغزو إلا بإذن الغرماء إذا كان عليه لهم دَين عاجلٌ، كما لا يخرج إلى الحج إلا بإذنهم، فإن تعين عليه فرض الجهاد لم يعرّج على الإذن.
2 إسناده صحيح. سفيان: هو ابن سعيد الثوري. وأخرجه البخاري (٣٠٠٤)، ومسلم (٢٥٤٩)، والترمذي (١٧٦٦)، والنسائي (٣١٠٣) من طريق حبيب بن أبي ثابت، به. =
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout