رَجُلًا، فَلَمَّا دَنَا الرَّحِيلُُ أَتَانِي، فَقَالَ: مَا أَدْرِي مَا السُّهْمانُ، وَمَا يَبْلُغُُ سَهِمِّي؟ فَسَمِّ لِي شَيْئًٌا كَانَ السَّهْمُُ أََوَ لَمْ يَكُنْ، فَسِمَّيَتُ لَهُ ثَلَاَثَةٌَ دَنَانِيرََ.
فلما حَضَرْتُْ غَنِيْمَتَُهُ أَرَدْتُُ أَنْ أَُجَرِيََ لَهُ سَهْمََهُ، فَذَكَرْتُُ الدَّنَانِيرَِ، فَجِئْتُ النَّبِيَُّّ -صلى الله عليه وسلم- فَذَكَرْتُُ لَهُ أََمِرَه، فَقَالَ "ما أَجَِّدُ لَهُ فِي غَزْوَتِهِ هَذِهِ فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِِ، إِلاَّ دَنَانِيرََه الَّتِي سمَّى" (^١).
٢٥٢٨ - حدَّثنا مُحَمَّدُُ بْنُ كَثِيرٍ، أَخْبَرَنَا سُفْيَانُُ، وَقَالَ: حَدََّّثنَا عَطَاءُُ بْنُ السَّائِبِِ، عَنْ أَبِيهِ
1 إسناده صحيح. عبد الله بن الديلمي: هو ابن فيروز، ويعلى ابن مُنيةَ: هو ابن أميَّهَ، فأُمية أبوه، ومنية اسم أمه. وأخرجه الحاكم ٢/ ١١٢ وعنه البيهقي ٦/ ٣٣١ من طريق أحمد بن صالح، بهذا الإسناد، وصححه الحاكم وسكت عنه الذهبي. وأخرجه بنحوه أحمد (١٧٩٥٧)، والطبراني في "الكبير" ١٨/ (١٤٦) و٢٢/ (٦٦٧)، و" الأوسط " (٦٦٢٥)، والحاكم ٢/ ١٠٩، والبيهقي ٩/ ٢٩ من طريق خالد بن دُريك، عن يعلى ابن مُنية. وخالد بن دريك لا يصح سماعُه من يعلى ابن منية. قال ابن حجر في "الفتح" ١٢٥/ ٦: للأجير في الغزو حالان: إما أن يكون استؤجر للخدمة، أو استؤجر ليقاتل، فالأول: قال الأوزاعي وأحمد وإسحاق: لا يُسهَم له، وقال الأكثر: يُسهَم له لحديث سلمة: كنت أجيرًا لطلحة أسوسُ فرسَه .. أخرجه مسلم [١٨٠٧]، وفيه أن النبي -صلى الله عليه وسلم- أسهم له، وقال الثوري: لا يُسهم للأجير إلا إن قاتل، وأما الأجير إذا استؤجر ليقاتل فقال المالكية والحنفية: لا يُسهم له، وقال الأكثر: له سَهمُه، وقال أحمد: لو استأجر الإمام قومًا على الغزو لم يُسهم لهم سوى الأجرة، وقال الشافعي: هذا فيمن لم يجب عليه الجهادُ، أما الحر البالغ المسلم إذا حضر الصف، فإنه يتعين عليه الجهاد، فيُسهم له، ولا يستحق أجرة.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout