فَلَعَلَّّكَ لَمْ تُفْهِمْه، فقَال: يَا رَسُولَ اللَّهِ، رَجُلٌ يُرِيدُُ الْجَِهَادُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَهُوَ يَبْتَغِي عَرَضًا مَن عَرَض الدُّنْيَا، فَقَالَ: "لا أَجِْرَ له"، فَقَالُوا لِلرَّجُلِ: عَُد لِِرسُولِ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم-، فَقَالَ لَهُ الثَّالِثَةُ، فَقَالَ لَهُ: "لا أَجْرَ له" (^١).
1 حديث حسن، ابن مكرز اختلف في اسمه، فسماه أحمد في إحدى روايتيه (٨٧٩٣): يزيد بن مكرز، وسماه الحاكم في "المستدرك" ٢/ ٨٥ ومن طريقه البيهقى ٩/ ١٦٩: أيوب بن مكرز، وأيوب هذا هو: ابن عبد الله بن مكرز، رجل من أهل الشام من بني عامر بن لؤي بن غالب كما قال البخاري وغيره، وزاد البخاري: وكان رجلًا خطيبًا، وقد ذهب علي ابن المديني إلى أن راوي هذا الحديث ليس بأيوب بن مكرز، ولكنه رجلٌ آخر لم يرو عنه غير ابن الأشج، وأنه مجهول كما نقله عنه ابن عساكر في "تاريخ دمشق" والمزي في "تهذيب الكمال"، وإلى ذلك ذهب المزي، لكن ذهب ابن عساكر إلى أنه أيوب بن عبد الله بن مكرز نفسه. ويؤيده ما جاء في رواية عبد الله بن المبارك في كتاب "الجهاد" له (٢٢٧)، ومن طريقه ابن حبان (٤٦٣٧) وقد أخرج الحديث فقال فيه: ابن مكرز رجل من أهل الشام من بني عامر بن لؤي. فترجح أن ابن مكرز هذا هو أيوب نفسه، والله أعلم. وأيوب بن عبد الله بن مكرز هذا يكون بذلك قد روى عنه ثلاثة وهم الزبير أبو عبد السلام وشُريح بن عُبيد الحضرمي، وبكير ابن عبد الله بن الأشج، وذكره ابن حبان في "الثقات" وقال البخاري: كان رجلًا خطيبًا، وذكر أبو القاسم ابن عساكر أن معاوية بن أبي سفيان ولاه غزو الروم سنة خمسين، وعليه يكون حسن الحديث إن شاء الله تعالى. القاسم: هو ابن عباس الهاشمي. وهو في "الجهاد" لعبد الله بن المبارك (٢٢٧). وأخرجه أحمد (٧٩٠٠) و(٨٧٩٣)، وابن حبان (٤٦٣٧)، والحاكم ٢/ ٨٥، وأبو نعيم في "الحلية" ١٠/ ١٧١، والبيهقي في " السنن الكبرى" ٩/ ١٦٩ من طريق ابن أبي ذئب، بهذا الإسناد. وقد صححه الحاكم ووافقه الذهبي، لكن سقط من إسناد الحاكم: القاسم بن عباس، وكذلك لم يذكره الحافظ في "إتحاف المهرة" في إسناد "المستدرك "، لكن البيهقي أخرج الحديث من طريق الحاكم وأوهم أنه مثبَتٌ فيه القاسم بن عباس! ووقع في إسناد ابن حبان وأبي نعيم: مكرز بدل: ابن مكرز، وهو تحريف، =
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout