عن معاذِ بن جبَلٍ، عن رسولِ الله -صلى الله عليه وسلم- أنه قال: "الغَزْوُ غزوانِ: فأما من ابتغَى وجهَ اللهِ، وأطاعَ الإمامَ، وأنفقَ الكريمةَ، وياسَرَ الشريكَ، واجتنَبَ الفَسادَ، فإنَّ نومَه ونَبَهَه أجرٌ كُلُّه. وأما من غزا فخْرًا ورِياءً وسُمعةً، وعصَى الإمامَ، وأفسدَ في الأرضِ، فإنه لم يَرجِع بالكَفَافِ" (^١).
٢٥١٦ - حدَّثنا أبو توبةَ الربيعُ بن نافعٍ، عن ابنُ المباركِ، عن ابن أبي ذئبٍ، عن القاسمِ، عن بُكَيرِ بن عبد الله بن الَاشَجِّ، عن ابنِ مَكرَزٍ -رجلٍ من أهل الشام-
عن أبي هريرةَ: أن رجلًا قال: يا رسولَ الله، رجلٌ يريد الجهادَ في سبيل الله وهو يبتغي عَرَضًا من عَرَضِ الدنيا، فقال رسولُ الله -صلى الله عليه وسلم-: "لا أجْرَ له"، فأعظَمَ ذلك الناسُ، وقالوا للرجل: عُدْ لِرسول الله -صلى الله عليه وسلم-،
1 حسن موقوفًا، وهذا إسناد ضعيف لضعف بقية بن الوليد، ثم إنه يدلس تدليس التسوية، ولم يصرح بالسماع في جميع طبقات الإسناد. أبو بحرية: هو عبد الله ابن قيس. وأخرجه النسائي (٣١٨٨) و(٤١٩٥) من طريق بقية بن الوليد، بهذا الإسناد. وهو في "مسند أحمد" (٢٢٠٤٢). وأخرجه سعيد بن منصور (٢٣٢٣) من طريق جنادة بن أبي أمية عن معاذ موقوفًا. وإسناده حسن. وأخرجه مالك في "موطئه" ٢/ ٤٦٦ - ٤٦٧ عن يحيى بن سعيد الأنصاري، عن معاذ بن جبل موقوفًا. وهو منقطع، فإن يحيى بن سعيد لم يدرك معاذًا. قوله: "أنفق الكريمة" الكريمة واحدة الكرائم، وهي النفائس التي تتعلق بها نفس مالكها، ويختصها لها من حيث هي جامعة للكمال الممكن في حقها. قاله في "النهايه". و"ياسر الشريك" قال الخطابي: معناه الأخذ باليسر في الأمر والسهولة فيه مع الشريك والصاحب، والمعاونة لهما.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout