٢٤٨١ - حدَّثنا مُسَدَّدٌ، حدَّثنا يَحْيِي، عَنِ اسْمَاعِيلََ بْنِ أَبِي خَالِدٍٍ، حَدََّّثنا عَامِرٌ، قَال:
أَتِى رَجُلٌ عَبْدَ اللَّهِ بْنُ عََمَرٍو وَعِنْدَهُ الْقَوْمُ حَتَّى جَلَسَ عِنْدََهُ، فَقَالَ: أَخْبَِرْنِي بِشَيْءٍ سَمِعْتَُهُ مِنْ رَسُولِِ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم-، فَقَالَ: سَمِعْتُُ رَسُولَ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- يَقُولُ: "الْمُسْلِمُ مَنْ سَلِم الْمُسْلِمُونَ مَنْ لِِسَانِهِ وَيَدِهُ، وَالْمُِهَاجِرُ مََنْ هَجْرَ مَا نَهَى اللَّهُُ عنه" (^١).
1 = وقوله: ولكن جهاد ونية. قال النووي: يريد أن الخير الذي انقطع بانقطاع الهجرة يمكن تحصيله بالجهاد والنية الصالحة، وإذا أمركم الإمام بالخروج إلى الجهاد ونحوه من الأعمال الصالحة، فاخرجوا إليه.
2 إسناده صحيح. مُسَدَّد: هو ابن مُسَرْهَد، ويحيى: هو ابن سعيد القطّان، وعامر: هو ابن شَراحيل الشَّعبي. وأخرجه البخاري (١٠)، والنساثي (٤٩٩٦) من طريق إسماعيل بن أبي خالد، به. وقرن به البخاري عبد الله بن أبي السفر. وقد تحرف اسم عبد الله بن عَمرو في مطبوع النسائي إلى: بن عُمر، وصوبناه من "تحفة الأشراف"، ومن "السنن الكبرى" (٨٦٤٨). وهو في "مسند أحمد" (٦٥١٥)، و"صحيح ابن حبان" (١٩٦). وأخرج النسائي (٤١٦٥) من طريق أبي كثير الزبيدي. عن عبد الله بن عمرو قال: قال رجل: يا رسول الله، أي الهجرة أفضل؟ قال: "أن تهجر ما كره الله". وهو في "مسند أحمد" (٦٤٨٧). وأخرج مسلم (٤٠) من طريق أبي الخير اليزني، عن عبد الله بن عمرو يقول: إن رجلًا سأل رسول الله -صلى الله عليه وسلم- أيّ المسلمين خير؟ فقال: "من سلم المسلمون من لسانه ويده". قال الحافظ في "الفتح"١١/ ٣١٩: قيل: خص المهاجر بالذكر تطييبًا لقلب مَن لم يُهاجر من المسلمين، لفوات ذلك بفتح مكة، فأعلمهم أن من هجر ما نهى الله عنه كان هو المهاجر الكامل، ويُحتمل أن يكون ذلك تنبيهًا للمهاجرين أن لا يتكلوا على الهجرة، فيقصّروا في العمل، وهذا الحديث من جوامع الكلم التي أُوتيها -صلى الله عليه وسلم-، والله أعلم.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout