قَالَ أَبُو دَاوُد: رَوَاهُ اللَّيْثُُُّ (^١) وإِسْحَاقُُ بْنُُ حَازٍِمِ أَيْضًُا جَمِيعًُا عَنْ عَبْدِِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بَكَّْرٍ مِثْلُهُ. وَأَوْقَفَهُ (^٢) على حَفْصَةَ: مَعْمَرٌٌ وَالزُِّّبِيدَيُُّّ وابْنُُ عُيَيْنَةََ وَيُونُسُُ الأَيْلِيُُّّ، كلُّهم، عن الزُّهريِّ.
٢٤٥٥ - حدَّثنا مُحَمَّدُُ بْنُُ كَثِيرٌ، أَخْبَرَنَا سُفْيَانُُ (ح)
وحدَّثنا عُثْمَانُُ بْنُُ أَبِي شَيْبَةََ، حَدََّّثنا وَكِيعٌٌ، جَمِيعًُا عَنْ طَلْحَةََ بْنِِ يَحْيَى عَنْ عَائِشَةَ بِنْتِِ طَلْحَةَ
عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا، قَالَتْ: كَانَ النَّبِيُُّّ -صلى الله عليه وسلم- إِذَا دَخَلَ عَلِىًَّّ قَالَ: "هل عِندَكُم طَعَامٌٌ؟ " فَإِذَا قُلْنَا: لاَ، قَالَ: "إِنِّي صَائِِمٌ" زادَ وَكِيعًٌ: فَدَخَلَ عَلَيْنَا يَوْمًَا آخَرُ، فَقُلْنَا: يَا رَسُولََ اللَّهِِ، أُهَدِيَ لَنَا حَيَّْس فَحَبَسْنَاهُ لَك، فَقَالَ "أَدَّْنِيهِِ" قَال طلحةُُ: فَأَصَبََحَ صَائِمًٌا وَأَفْطَرُ (^٣).
قال الخطابِي: مَعْنِى الإِجْمَاعِ أَوْ إِحْكَامِ النِّيَّةِ وَالْعَزِيمَةِ، يُقَالُ: أَجْمَعْتُ الرَّأْيَ وَأَزْمَعْتْ بِمَعْنَى وَاحِدٍ، وَفِيهِ بَيَانُ "أَنَّ مَنْ تَأَخَّرَتْ نِيَّتُهُ لِلصَّوْمِ عَنْ أَوَّلِ وَقْتِهِ فَإِنَّ صَوْمَهُ فَاسِدٌ، وَقَالَ أَصْحَابُ الرَّأْيِ: إِذَا نَوَى الْفَرْضَ قَبْلَ زَوَالِ الشَّمْسِ أَجْزَأَهُ، وَقَالُوا فِي صَوْمِ النَّذْرِ وَالْكَفَّارَةِ وَالْقَضَاءِ: إِنَّ عَلَيْهِ تَقْدِيمُ النِّيَّةِ قَبْلَ الْفَجْرِ، وَقَالَ صَاحِبُ "الْمُغْنِيُّ" ٤/ ٣٣٧: وَتُعْتَبَرُ النِّيَّةُ لِكُلِّ يَوْمٍ، وَهُوَ مَذْهَبُ أَبِي حَنِيفَةَ وَالشَّافِعِيِّ وَأَحْمَدُ وَابْنُ الْمُنْذِرِ، وَعَنْ أَحْمَدَ: أَنَّهُ تُجْزِئُهُ نِيَّةٌ وَاحِدَةً لِجَمِيعِ الشَّهْرِ إذَا نَوَى صَوْمَ جَمِيعِهِ، وَهُوَ مَذْهَبُ مَالِكٍ وَإِسْحَاقَ.
(^١) مُتَابِعَةُ اللَّيْثِ عِنْدَ ابْنِ خُزَيْمَةَ (١٩٣٣) والطبرَانِىُّ فِي "الْكبِيرِ" ٢٣/ (٣٣٧).
(^٢) قوله: أوقفه، مِنَ الثَّلاثِيِّ الْمَزِيدِ، وَهُوَ لُغَةً، وَالْفَصِيحُ: وَقََفَه يقِفُه.
(^٣) إسناده قوي. سُفْيَانُ: هُوَ ابْنُ سَعِيدٍ الثَّوْرِيُّ، وَوَكِيعٌ: هُوَ ابْنُ الْجَرَّاحِ الرُّؤَاسِيُّ، وَطَلْحَةُ بْنُ يَحْيَى: هُوَ ابْنُ طَلْحَةَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ التَّيْمِيُّ.
وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ (١١٥٤)، والتِّرمذِيُّ (٧٤٢)، والنَّسائِي فِي "الْكُبْرِىِّ" (٢٦٤٨) من طَرِيق وَكِيع، وَمُسْلِمٌ (١١٥٤) (١٦٩) من طَرِيقَ عَبْدِ الْوَاحِدِ بْنُ زِيَادٍ، وَالتِّرْمِذِيُّ=
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout