٢٣٦٢ - حدَّثنا أَحْمَدُُ بْنُُ يُونُسَ، حَدََّّثنا ابْنُُ أَبِي ذِئْبٍ، عَنِ الْمََقِْبُرِيِّ، عَن أَبِيه عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم-: "مَنْ لم يَدَعْ قَولَ الزُّورِِ وَالْعَمَلَُ بِهِ، فَلَيْسََ لِلَّهِ حَاجَِةًٌ أَنْ يََدََّعَ طَعَامَه وَشَرَابُهُ" قَالَ أَحْمَدُ: فَهِمْتُُ إِسْنَادٌَهُ مِنَ ابْنِِ أَبِي ذِئْبٍ، وَأَفْهَمَنِي الْحَدِيثََ رَجُلٌ إِلَى جَنْبِهِ أَُرَاهُ ابْنَُ أَخِيهِ (^١).
٢٣٦٣ - حدَّثنا عبدُ اللهِ بنُ مَسْلَمَةَ الْقَعْنَبِيُُّّ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ أَبِي الزَِّّنادِ، عَنِ الأَعْرَجِ
1 = قال الخطابي: الوصال من خصائص ما أبيح لرسول الله -صلى الله عليه وسلم- وهو محظور على أمته، يشبه أن يكون المعنى في ذلك ما يتخوف على الصائم من الضعف وسقوط القوة فيعجزوا عن الصيام المفروض وعن سائر الطاعات، أو يملوها إذا نالتهم المشقة، فيكون سببًا لترك الفريضة.
2 إسناده صحيح. ابن أبي ذئب: هو محمد بن عبد الرحمن بن المغيرة، والمقبُري: هو سعيد بن أبي سعيد كيسان. وأخرجه البخاري (١٩٠٣) و(٦٠٥٧)، وابن ماجه (١٦٨٩)، والترمذي (٧١٦)، والنسائي في "الكبرى" (٣٢٣٣) و(٣٢٣٤) من طرق، عن ابن أبي ذئب، بهذا الإسناد. وهو في "مسند أحمد" (٩٨٣٩)، و"صحيح ابن حبان" (٣٤٨٠). قال ابن بطال: ليس معناه أن يؤمر بأن يدع صيامه، وإنما معناه التحذير من قول الزور وما ذكر معه، وهو مثل قوله: "من باع الخمر، فليشقص الخنازير" أي: يذبحها، ولم يأمره بذبحها، ولكنه على التحذير والتعظيم لإثم بائع الخمر. وقال البيضاوي: ليس المقصود من شرعية الصوم نفس الجوع والعطش، بل ما يتبعه من كسر الشهوات وتطويع النفس الأمارة للنفس المطمئنة، فإذا لم يحصل ذلك لا ينظر الله إليه نظر القبول، فقوله: ليس لله حاجة مجاز عن عدم القبول، فنفى السبب وأراد المسبب.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout