٢٣٤٨ - حدَّثنا محمدُ بن عيسى، حدَّثنا مُلازِمُ بن عَمرو، عن عبد الله بنِ النعمان، حدثني قيسُ بنُ طلقٍ
عن أبيهِ، قال: قال رسولُ الله -صلى الله عليه وسلم-: "كُلُوا واشْرَبُوا، ولا يَهيدَنكُمُ السَّاطِعُ المُصْعِدُ، فَكُلوا واشْرَبُوا حتى يعترِضَ لكُمُ الأحْمَرُ" (^١).
قال أبو داود: هذا مما تفرد به أهلُ اليمامة (^٢).
1 = وهو في "مسند أحمد" (٣٦٥٤)، و"صحيح ابن حبان" (٣٤٦٨) و(٣٤٧٢). وقوله: "ليرجع قائمكم": لفظ قائمكم منصوبة على أنها مفعول به "ليرجع" ورجع يستعمل لازمًا ومتعديًا، قال الله سبحانه ﴿فَإِنْ رَجَعَكَ اللَّهُ﴾ [التوبة: ٨٣] ومعناه يرد القائم، أي: المتهجد إلى راحته ليقوم إلى صلاة الفجر نشيطًا، أو يكون له حاجة إلى الصيام فيتسحر. وقوله: "وينتبه نائمكم" في رواية مسلم: "ويوقظ نائمكم" ولفظ البخاري: "وينبه نائمكم" وقوله: "وليس الفجر أن يقول هكذا وهكذا". فيه إطلاق القول على الفعل، أي: يظهر، وكذا قوله: "حتى يقول" وكأنه -صلى الله عليه وسلم- يحكي بذلك صفة الفجر الصادق، لأنه يطلع معترضًا ثم يعم الأفق ذاهبًا يمينًا وشمالًا بخلاف الفجر الكاذب وهو الذي تسميه العرب: ذنب السرحان، فإنه يظهر في أعلى السماء ثم ينخفض.
2 إسناده حسن. قيس بن طلق صدوق حسن الحديث، وباقي رجاله ثقات. وأخرجه الترمذي (٧١٤) من طريق ملازم بن عمرو، بهذا الإسناد. وقال: حديث حسن غريب. وهو في "مسند أحمد" (١٦٢٩١). وفي الباب عن سمرة بن جندب سلف برقم (٢٣٤٦). وقوله: ولا يهيدنكم. قال ابن الأثير في "النهاية"، أي: لا تنزعجوا للفجر المستطيل فتمتنعوا عن السُّحور، فإنه الصبح الكاذب، وأصل الهيد: الحركة، وقد هِدْتُ الشيء أهيدُه هَيدًا: إذا حركته وأزعجته. الساطع: المرتفع، وسطوعها: ارتفاعها مصعدًا قبل أن يعترض، ومعنى الأحمر هنا أن يستبطن البياض المعترض أوائل حُمرة، وذلك أن البياض إذا تَتَامَّ طُلُوعه ظهرت أوائل الحمرة.
3 مقالة أبي داود هذه زيادة أثبتناها من هامش (هـ)، وأشار هناك إلى أنها في رواية أبي عيسى الرملي.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout