٢٣٢٥ - حدَّثنا أَحْمَدُُ بْنُ حَنْبَلٍ، حَدَّثَنِي عَبْدُُ الرَّحْمَنِ بْنُُ مَهْدِيٍّ، حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُُ بْنُُ صَالِحٍِ، عَنْ عَبْدِِ اللَّهِ بْنِِ أَبِي قَيْسٍَ، قَالَ:
وأَخَرَجَهُ ابْنُ مَاجَهْ (١٦٦٠) عن مُحَمَّدِ بْنُ عُمَرَ الْمَُقِرِِئِ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عِيسَى، عَنْ حَمَّادِ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ. دُونَ قَوْلِهِ: "وَكُلُّ عَرَفَةَ ... ". وَهَذَا إِسْنَادٌ ضَعِيفٌ لِجَهَالَةِ مُحَمَّدِ بْنِ عُمَرَ الْمُقْرِئِ.
وَأَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ (٧٠٦) عَن مُحَمَّدِ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْمُنْذِرِ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرٍ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ مُحَمَّدٍ الأَخْنَسِيِّ، عَنْ سَيِّدٍ الْمَقْبَرِيِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ دُونَ قَوْلِهِ أَيْضًَا: "وَكُلُّ عَرَفَةَ ... ". وَهَذَا إِسْنَادٌ حَسَنٌ مُتَّصِلٍّ.
وَأَخْرَجَهُ أَيْضًَا التِّرْمِذِيُّ (٨١٣) مِنْ طَرِيقِ يَحْيِي بْنِ الْيَمَانِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ مُحَمَّدٍ ابْنِ الْمُنْكَدِرِ، عَنْ عَائِشَةَ. وَيَحْيَى بْنِ الْيَمَانِ ضَعِيفٌ كَثِيرُ الْخَطَأِ، وَقَدْ خَالَفَهُ مَنْ هُوَ أَوْثَقُ مِنْهُ فَجَعَلَهُ مِنْ مُسْنَدِ أَبِي هُرَيْرَةَ.
وَيَشْهَدُ لِقَوْلِهِ: "كُلِّ عَرَفَةَ مَوْقِفٌ .... " حَدِيثُ جَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ السَّالِفِ (١٩٠٧) و(١٩٣٦) و(١٩٣٧).
قال الخطابِي: مَعْنِى الْحَدِيثِ: أَنَّ الْخَطَأَ مَوْضُوعٌ عَنِ النَّاسِ فِيمَا كَانَ سَبِيلُهُ الِاجْتِهَادُ، فَلَوْ أَنَّ قَوْمًًا اجْتَهَدُوا فَلَمْ يَرَوْا الْهِلَاَلَ إِلَّاَّ بَعْدَ الثَّلَاَثِينَ، فَلَمْ يُفْطِرُوا حَتَّى اسْتَوْفُوْا الْعَدَدَ، ثُمَّ ثَبَتَ عِنْدَهُمْ أَنَّ الشَّهْرَ كَانَ تِسْعًَا وَعِشْرِينَ، فَإِنَّ صَوْمَهُمْ وَفِطْرَهُمْ مَاضٍٍ، فَلَاَ شَيْءَ عَلَيْهِمْ مِنْ وِزْرٍ أَوْ عُتَبَ، وَكَذَلِكَ هَذَا فِي الْحَجِّ إِذَا أَخْطَؤُوا يَوْمَ عَرَفَةَ، فَإِنَّهُ لَيْسَ عَلَيْهِمْ إِعَادَتُهُ وَيُجْزِيهِمْ أَضْحَاهُمْ كَذَلِكَ، وَإِنَّمَا هَذَا تَخْفِيفٌ مِنَ اللَّهِ سُبْحَانَهُ وَرَفْقَ بِعِبَادِهِ.
وَقَالَ التِّرْمِذِيُّ بِإِثْرِ الْحَدِيثِ: وَفَسَّرَ بَعْضُ أَهْلِ الْعِلْمِ هَذَا الْحَدِيثَ، فَقَالَ: إِنَّمَا مَعْنَى هَذَا أَنَّ الصَّوْمَ وَالْفِطْرَ مَعَ الْجَمَاعَةِ وَعَُظْمِ النَّاسِ.
وَقَوْله: "وَكُلُّ فَجَاجَ مَكَّةَ مِنْحَرً": الْفِجَّاجُ جَمْعٌ فَج: وَهُوَ الطَّرِيقُ الْوَاسِعُ. وَقَوْلُهُ: "كُل جَمْعً" جَمْعً: هِيَ الْمُزْدَلِفَةُ. وَالْمَعْنَى: أَنَّ مَحَلَّ الْوُقُوفِ بِعَرَفَةَ، وَمَحَلُّ النَّحْرِ فِي مِنًى وَمَكَّةَ، وَمَحَلُّ الْوُقُوفِ فِي مُزْدَلِفَةَ لَا يَنْحَصِرُ فِيمَا وَقَفَ النَّبِيُّ -صلى الله عليه وسلم-، وَنَحَرَ مِنْ تِلْكَ الْأَمَاكِنِ، بَلْ يَجُوزُ الْوُقُوفُ فِي جَمِيعِ أَمْكِنَةِ عَرَفَةَ، وَجَمْغَ أَمْكِنَةً مُزْدَلِفَةً، وَيَجُوزُ النَّحْرُ فِي جَمِيعِ أَمْكِنَةِ الْحَرَمِ مِنْ مِنًى وَمَكَّةَ.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout