فقال سعيد: تلك امرأةٌ فتنتِ الناسَ؛ إنها كانت لَسِنَةً فوُضِعَتْ على يدَيْ ابنِ أُمِّ مكتوم الأعمى (^١).
٢٢٩٧ - حدَّثنا أحمد بنُ حنبل، حدَّثنا يحيى بنُ سعيد، عن ابنِ جُريج، أخبرني أبو الزبير عن جابر، قال: طُلقت خالتي ثلاثًا، فخرجَت تجُدُ نخلًا لها فلقيها رجُلٌ، فنهاها، فأتتِ النبيَّ -صلى الله عليه وسلم-، فَذَكَرتْ ذلك له، فقال لها: "اخرجي فجُدِّي نخلك لعلَّكِ أن تَصدَّقِي منه أو تفعلي خيرًا" (^٢).
1 رجاله ثقات وهو قول سعيد بن المسيَّب. زهير: هو ابن معاوية الجعفي. وأخرجه عبد الرزاق في "مصنفه" (١٢٠٣٧) و(١٢٠٣٨)، وإسحاق بن راهويه في "مسنده" ٥/ (٢٣٧٨ - ٢٣٨٠)، والبيهقي في "الكبرى" ٧/ ٤٧٤، وابن عبد البر في "التمهيد" ١٩/ ١٥٠ - ١٥١ من طرق عن ميمون بن مهران، به.
2 إسناده صحيح. ابن جريج -وهو عبد الملك بن عبد العزيز- صرح بالتحديث عند المصنف، وأبو الزبير -وهو محمد بن مسلم بن تدرس المكي- صرح بالتحديث عند مسلم، فانتفت شهبة تدليسهما. يحيى بن سعيد: هو القطان. وأخرجه مسلم (١٤٨٣) من طريق محمد بن حاتم بن ميمون، عن يحيى بن سعيد، بهذا الإسناد. وأخرجه مسلم (١٤٨٣)، وابن ماجه (٢٠٣٤) والنسائي في "الكبرى" (٥٧١٣) من طرق عن ابن جريج، به. وهو في "مسند أحمد" (١٤٤٤٤). قال الإمام النووي في "شرح مسلم" ١٠/ ٩١: هذا الحديث دليل لخروج البائن للحاجة، ومذهب مالك والثوري والليث والشافعي وأحمد وآخرين جواز خروجها في النهار للحاجة، وكذلك عند هؤلاء يجوز لها الخروج في عدة الوفاة، ووافقهم أبو حنيفة في عدة الوفاة، وقال في البائن: لا تخرج ليلًا ولا نهارًا.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout