لَقَدْ عَابَتْ ذَلِكَ عَائِشَةُُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا أَشَدَِّّ الْعَيْبُ -يَعْنِي حَدِيثَ فَاطِمَةَ بِنْتِ قَيْسٍ- وَقَالَتْ: إنَّ فَاطِمَةَ كَانَتْ فِي مَكَان وََحْشٍ، فخِيفَ عَلَى نَاحِيْتَِهَا، فَلِذَلِكَ أَرْخََصَ لَهَا رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- (^١).
٢٢٩٣ - حدَّثنا مُحَمَّدُِ بْنُُ كَثِيرٍ، أَخْبَرَنَا سُفْيَانُُ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْقَاسِمِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ
أَنَّهُ قِيلَ لِعَائِشَةَ: أَلَمْ تَرِيْ إِلَى قَوْلِِ فَاطِمَةَ؟ قَالَتْ: أَمَّا إِنَّهُ لَاَ خََيرََ لَهَا فِي ذِكْرِ ذَلِكَ (^٢).
1 حديث صحيح، وهذا إسناد حسن من أجل عبد الرحمن بن أبي الزّناد، لكن تابعه حفص بنُ غياث. ابن وهب: هو عبد الله القرشي. وأخرجه البخاري تعليقًا (٥٣٢٦)، وابن ماجه (٢٠٣٢) من طريق عبد الرحمن ابن أبي الزناد، بهذا الإسناد. وأخرج بنحوه مسلم (١٤٨١)، وابن ماجه (٢٠٣٣)، والنسائي في "الكبرى" (٥٧١٠) من طريق حفص بن غياث، عن هشام بن عروة، به. بلفظ: قلت: يا رسول الله، زوجي طلقني ثلاثًا، وأخاف أن يقتَحَم عليَّ، قال: فأمرها فتحولت. قلنا: وقد جاء عن سليمان بن يسار بسند صحيح إليه عند المصنف (٢٢٩٤) أن سبب خروج فاطمة من بيتها في العدة من سوء الخُلُق. وكذا ثبت عن سعيد بن المسيب عنده أيضًا (٢٢٩٦) أنها كانت لَسِنةً فتنتِ الناسَ، فوُضعت على يدي ابن أم مكتوم، قلنا: واللسِنة سيئة الخلق، ولا يمنع أن يكون الأمران ثابتين، فقد كان بيتُها وَحشًا فخيفَ عليها. وانظر ما سيأتي (٢٢٩٣ - ٢٢٩٥). وقولها: في مكان وحش، هو بفتح الواو، وسكون الحاء، أي: خلاء لا ساكن به موحش قفْر.
2 إسناده صحيح. محمد بن كثير: هو العبدي، وسفيان: هو ابن سعيد الثوري، والقاسم: هو ابن محمد التيمي.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout