عن أسماء بنتِ يزيد بن السَّكَن الأنصاريةِ: أنها طُلِّقتْ على عهدِ رسولِ الله -صلى الله عليه وسلم-، ولم يكن لِلمُطلَّقةِ عدَّةٌ، فأنزل الله عز وجل حين طُلِّقت أسماءُ بالعدَّه للطلاقِ، فكانت أولَ منْ أُنزِلَتْ فيها العِدَّةُ للمطلقاتِ (^١).
٢٢٨٢ - حدَّثنا أحمدُ بنُ محمد بن ثابت المروزي، حدثني عليُّ بن حُسين، عن أبيه، عن يزيدَ النحوي، عن عِكرمة
عن ابنِ عباس، قال: ﴿وَالْمُطَلَّقَاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ ثَلَاثَةَ قُرُوءٍ﴾ [البقرة: ٢٢٨] وقال: ﴿وَاللَّائِي يَئِسْنَ مِنَ الْمَحِيضِ مِنْ نِسَائِكُمْ إِنِ ارْتَبْتُمْ فَعِدَّتُهُنَّ ثَلَاثَةُ أَشْهُرٍ﴾ [الطلاق: ٤] فنسخ مِن ذلك، وقال: ﴿ثُمَّ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَمَسُّوهُنَّ فَمَا لَكُمْ عَلَيْهِنَّ مِنْ عِدَّةٍ تَعْتَدُّونَهَا﴾ [الأحزاب: ٤٩] (^٢).
1 إسناده حسن. إسماعيل بن عياش صدوق في روايته عن أهل بلده، وهذا منها، ومهاجر -وهو ابن أبي مسلم الأنصاري- صدوق حسن الحديث أيضًا. وأخرجه البيهقي في "الكبرى" ٧/ ٤١٤ من طريق أبي داود، بهذا الإسناد. وأخرجه ابن أبي حاتم في "تفسيره" قوله تعالى: ﴿وَالْمُطَلَّقَاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ ثَلَاثَةَ قُرُوءٍ﴾ [البقرة: ٢٢٨] من طريق إسماعيل بن عياش، به. وقال ابن كثير في "تفسيره" ١/ ٣٩٦ بعد أن أورده من طريق ابن أبي حاتم: هذا حديث غريب من هذا الوجه. وأسماء بنت يزيد بن السكن الأنصارية: هي من بني عبد الأشهل، وهي ابنة عمة معاذ بن جبل، وكانت من المبايعات، وكانت رسول النساء إلى رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، قتلت تسعة من الروم يوم اليرموك بعمود فُسطاطها.
2 إسناده حسن. علي بن الحسين -وهو ابن واقد المَروَزي- حسن الحديث. وأخرجه النسائي في "الكبرى" (٥٦٧٤) والبيهقي ٧/ ٤٢٤ من طريق علي بن الحسين، بهذا الإسناد. وقد سلف الكلام على أنه ليس ثَمة نسخ عند الحديث (٢١٩٥).
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout