٢٢٥٩ - حدَّثنا القعْنَبِيُُّّ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ نَافِعٍِ
عَنِ ابْنِِ عُمَرَ: أَنَّ رَجُلًا لاَعَنَ امْرَأَتَهُ فِي زَمَانِِ رَسُولِِ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم-، وَانْتَفَى
مِنْ وَلَدِهَا، ففرَّقَ رسولُ الله -صلى الله عليه وسلم- بَيْنَهُمَا، وَأَلْحَقَ الْوَلََدََ بِالْمَرْأَةِ (^١).
قال أبو داوُد: الَّذِي تَفَرََّد بِهِ مَالِك قَوْله: وَأَلْحِقَ الْوَلَدَُ بِالْمَرْأَةِِ (^٢).
1 إسناده صحيح. القعنبيُّ: هو عبد الله بن مسلمة. وهو عند مالك في "الموطأ" ٢/ ٥٦٧، ومن طريقه أخرجه البخاري (٥٣١٥) و(٦٧٤٨)، ومسلم (١٤٩٤)، وابن ماجه (٢٠٦٩)، والترمذي (١٢٤٢)، والنسائي في "الكبرى" (٥٦٤١). وفي مطبوع "الموطأ": وانتقل بدل وانتفى، قال الحافظ في "الفتح" ٩/ ٤٦٠: ذكر ابن عبد البر أن بعض الرواة عن مالك ذكره بلفظ: وانتقل، يعني: بقاف بدل الفاء، ولام آخره، وكأنه تصحيف، وإن كان محفوظًا، فمعناه قريب من الأول. وأخرجه بنحوه البخاري (٤٧٤٨) و(٥٣٠٦) و(٥٣١٣) و(٥٣١٤)، ومسلم (١٤٩٤) من طريقين عن نافع، به. وهو في "مسند أحمد" (٤٥٢٧)، و"صحيح ابن حبان" (٤٢٨٨). وانظر سابقيه. وقال الخطابي: يحتج به من لا يرى البينونة تقع بين المتلاعنين إلا بتفريق الحاكم، وذلك لإضافة التفريق بينهما إلى رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، وقد استشهدوا في ذلك أيضًا بالفسوخ التي يحتاج فيها إلى حضرة الحكام، فإنها لا تقع إلا بهم. وذهب الشافعي إلى أن التفريق بينهما واقع بنفس اللعان أو بنفس اللعن إلا أنه لما جرى التلاعن بحضرة رسول الله -صلى الله عليه وسلم- أضيف التفريق ونسب إلى فعله، كما تقوم البينة إما بالشهادة أو بإقرار المدعى عليه، فيثبت الحق بهما عليه، ثم يضاف الأمر في ذلك إلى قضاء القاضي.
2 مقالة أبي داود هذه أثبتناها من هامش (هـ)، وهي في النسخة التي شرح عليها العظيم آبادي. وزاد بعدها في "عون المعبود" ٦/ ٣٤٩ ما نصه: وقال يونس، عن الزهري، عن سهل بن سعد، في حديث اللعان: وأنكر حملها، فكان ابنُها يدعى إليها.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout