قَالَ أَبُو دَاوُد: رَوَى هَذَا الْخَبَرُ شُعَيْبُ بْنُ أَبِي حَمْزَةَ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنِ الْأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ النَّبِيِّ - صلى الله عَلَيْهِ وَسَلم -، نَحْوَهُ (^١).
1 = وأخرجه البخاري (٣٣٥٨) و(٥٠٨٤)، ومسلم (٢٣٧١) من طريق أيوب السختياني، والنسائي في "الكبرى" (٨٣١٦) من طريق أبي أسامة، عن هشام بن حسان، كلاهما عن محمد بن سيرين، به. وأخرجه النسائى في "الكبرى" (٨٣١٧) من طريق ابن عون، عن ابن سيرين، عن أبي هريرة، به موقوفًا. وهو في "صحيح ابن حبان" (٥٧٣٧) وقد أدرجه تحت قوله: ذكر الخبر الدال على إباحة قول المرء الكذب في المعاريض يريد به صيانة دينه ودنياه. قال أبو الوفاء ابن عقيل فيما نقله عنه الحافظ في "الفتح" ٦/ ٣٩٢: دلالة العقل تصرف ظاهر الكذب على إبراهيم، وذلك أن العقل قطع بأن الرسول ينبغي أن يكون موثوقًا به ليعلم صدق ما جاء به عن الله، ولا ثقة مع تجويز الكذب عليه، فكيف مع وجود الكذب منه، وإنما أطلق عليه ذلك لكونه بصورة الكذب عند السامع، وعلى تقديره فلم يصدر ذلك من إبراهيم عليه السلام - يعني إطلاق الكذب على ذلك - إلا في حال شدة الخوف لعلو مقامه، وإلا فالكذب المحض في مثل تلك المقامات يجوز، وقد يجب لتحمل أخف الضررين دفعًا لأعظمهما، وأما تسميتة إياها كذبات، فلا يريد أنها تذم، فإن الكذب وإن كان قبيحًا مخلاًّ، لكنه قد يحسن في مواضع، وهذا منها.
2 إسناده صحيح. أبو الزناد: هو عبد الله بن ذكوان، والأعرج: هو عبد الرحمن بن هرمز. وأخرجه مطولًا ومختصرًا البخاري (٢٢١٧) و(٢٦٣٥) و(٦٩٥٠)، والنسائي في "الكبرى" (٨٣١٥) من طريق شعيب بن أبي حمزة، والترمذي (٣٤٣٧) من طريق محمد بن إسحاق، كلاهما عن أبي الزناد، بهذا الإسناد. ولم يذكر شعيب أول الحديث الكذباتِ الثلاثَ، وأما ابن إسحاق فاقتصر عليها، ولم يذكر قصة الجبار. وهو بطوله في "مسند أحمد" (٩٢٤١). وانظر تتمه كلامنا عليه فيه.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout