٢٢٠٠ - حدَّثنا أحمدُ بنُ صالحٍ، أخبرنا عبدُ الرزاق، أخبرنا ابنُ جُرَيج، أخبرني ابنُ طاووس
عن أبيه، أنَّ أبا الصهباء قال لابنِ عباس: أتعلمُ أنما كانت الثلاثُ تُجْعَلُ واحِدةً على عهدِ النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - وأبي بكر وثلاثًا مِن إمارَةِ عُمَرَ؟ قال ابنُ عباس: نعم (^١).
1 = أيوب السختياني، عن إبراهيم بن ميسرة، عن طاووس أن أبا الصهباء قال لابن عباس: هات من هناتك (أي من أمورك المستغربة) ألم يكن الطلاق الثلاث على عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وأبي بكر واحدة؟ فقال: قد كان ذلك فلما كان في عهد عمر تتابع (تتابع، والتتابع يستعمل في الشر) الناس في الطلاق فأجازه عليهم. وانظر ما بعده.
2 رجال ثقات رجال الشيخين. ابن جريج - وهو عبد الملك بن عبد العزيز - صرح في هذه الرواية بالإخبار فانتفت شبهة تدليسه. عبد الرزاق: هو ابن همام الصنعاني، وابن طاووس: هو عبد الله بن طاووس بن كيسان اليماني. وهو عند عبد الرزاق في "مصنفه" (١١٣٣٧)، ومن طريقه أخرجه مسلم (١٤٧٢). وأخرجه مسلم (١٤٧٢)، والنسائي في "الكبرى" (٥٥٦٩) من طريقين عن ابن جريج، به. وأخرجه مسلم (١٤٧٢) من طريق عبد الرزاق، عن معمر، عن ابن طاووس، عن أبيه، عن ابن عباس. وهو في "مسند أحمد" (٢٨٧٥). وقد أعلّ حديث ابن عباس هذا الحافظ ابن رجب الحنلي في "مشكل الأحاديث الواردة في أن الطلاق الثلاث واحدة" ونقله عنه يوسف بن عبد الهادي في كتابه "سير الحاث إلى علم الطلاق الثلاث" فقال: فهذا الحديث لأئمة الإسلام فيه طريقان: أحدهما: مسلك الإمام أحمد ومن وافقه، وهو يرجع إلى الكلام في إسناد الحديث ولشذوذه وانفراد طاووس به، فإنه لم يتابع عليه، وانفراد الراوي بالحديث مخالفًا للأكثرين هو علة في الحديث يوجب التوقف فيه، وأنه يكون شاذًا أو منكرًا إذ لم يُرو معناه من وجه يصح، =
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout