غيره، هذا مثلُ خبرِ الصرف، قال فيه، ثم إنه رجع عنه، يعني ابن عباس] (^١) (^٢).
٢١٩٩ - حدَّثنا محمدُ بنُ عبدِ الملك بنِ مروان، حدَّثنا أبو النعمان، حدَّثنا حمادُ بنُ زيدٍ، عن أيوب، عن غيرِ واحدٍ
عن طاووس، أن رجلًا يقال له: أبو الصَّهباء كان كثيرَ السؤال لابنِ عباس، قال: أما عَلِمْتَ أن الرجلَ كان إذا طلق امرأتَه ثلاثًا قَبْلَ أن يدخُلَ بها جَعلُوها واحِدةً على عهدِ رسولِ الله - صلى الله عليه وسلم - وأبي بكرٍ وصَدرًا مِن إمارَةِ عُمَرَ؟ قال ابنُ عباس: بلى، كان الرجلُ إذا طلَّق امرأته ثلاثًا
قبل أن يُدْخُلَ بها جعلُوها واحدةً على عهد رسولِ الله - صلى الله عليه وسلم - وأبي بكرٍ وصَدرًا مِن إمارَةُ عُمَرَ، فلما رأى الناسَ - يعني: عمر - قد تتايَعُوا فيها قال: أجِيزُوهُنَّ عليهم (^٣).
1 ما بين معقوفين زيادة أثبتناها من (هـ).
2 قال صاحب "بذل المجهود" ١٠/ ٢٩٦: حاصل ذلك أن مسألة الطلاق كمسألة الصرف فإن ابن عباس رضي الله عنه يقول في بيع الصرف أولًا: إنه يحرم بيعها نسيئة، وأما التفاضل في الذهب أو الفضة فلا ربا فيها وهو جائز، ثم رجع ابن عباس في مسألة الصرف، فكذلك رجع في مسألة الطلاق كأنه يقول أولًا بأن الثلاث واحدة، ثم رجع عنه، وقال بوقوع الثلاث.
3 أبو النعمان - وهو محمد بن الفضل السدوسي -: ثقة إلا أنه اختلط بأخرة، وقال الحافظ المنذري: الرواة عن طاووس مجاهيل. وقوله: "قبل أن يدخل بها" لم ترد إلا في رواية أبي داود هذه تفرد بها أبو النعمان، ويغلب على الظن أنه حدث بهذا الحديث بعد اختلاطه، أيوب: هو ابن أبي تميمة السختيانى، وطاووس: هو ابن كيسان. وأخرجه البيهقي في "الكبرى" ٧/ ٣٣٨ من طريق أبي داود، بهذا الإسناد. وأخرجه ابن أبي شيبة في "مصنفه" ٥/ ٢٦ ومسلم (١٤٧٢) (١٧)، والدارقطني في "سننه" (٤٠١٩)، والبيهقي في "الكبرى" ٧/ ٣٣٦ من طرق عن حماد بن زيد، عن =
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout