الله قال: ﴿يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ فَطَلِّقُوهُنَّ﴾ [الطلاق: ١] في قبل عدَّتهنَّ (^١).
1 إسناده صحيح كما قال الحافظ في "الفتح" ٩/ ٣٦٢. إسماعيل: هو ابن إبراهيم بن مِقْسَم المعروف بابن علية، وأيوب: هو ابن أبي تميمة السختياني، ومجاهد: هو ابن جَبر المكي. وأخرجه البيهقي في "الكبرى" ٧/ ٣٣١ من طريق أبي داود، بهذا الإسناد. وأخرجه النسائي في "الكبرى" (٥٥٥٦) مختصرًا من طريق شعبة، عن الحكم، عن مجاهد، عن ابن عباس. قلنا: وهذا الأثر عن ابن عباس هكذا أورده المصنف، وقد اختصره بعضُ الرواة، فأفسده، ذلك أن ابن عباس إنما قال لمن طلق امرأته أكثر من ثلاث: عصيتَ ربك، ولم يقل ذلك لمن طلق ثلاثًا. روى ذلك ابن أبي نجيح وحميد الأعرج عن مجاهد، عنه. عند الطحاوي في "شرح معاني الآثار" ٣/ ٥٨، والدارقطني (٣٩٢٦)، والبيهقي ٧/ ٣٣١ و٣٣٧، فقالا في روايتهما: إن الرجل طلق امرأته مئةً. وكذلك رواه سعيد بن جبير عن ابن عباس عند الطحاوي ٣/ ٥٨، والدارقطني (٣٩٢٨)، والبيهقي ٧/ ٣٣٢ و٣٣٧ إلا أنه قال عند الدارقطنى والبيهقي: إنه طلق امرأته ألفًا. وأخرج البيهقي ٧/ ٣٣٧ من طريق عمرو بن دينار: أن ابن عباس سئل عن رجل طلق امرأته عدد النجوم، فقال: إنما يكفيك رأس الجوزاء، وكذلك رواه غير واحد عن ابن عباس، انظر "السنن الكبرى" للبيهقي ٧/ ٣٣١ و٣٣٧. وأما إيقاع الطلاق بالثلاث فلا يُعَدُّ معصية، ولا يخفى ذلك عن مثل ابن عباس. قال ابن الأثير: الحموقة بفتح الحاء: هي فعولة من الحمق، أي: ذات حمق، وحقيفة الحمق: وضع الشيء في غير موضعه مع العلم بقبحه. وقوله: (في قبل عدتهن) قال النووي في شرح مسلم ١٠/ ٦٠: هذه قراءة ابن عباس وابن عمر، وهي شاذة لا تثبت قرآنًا بالإجماع، ولا يكون لها حكم خبر الواحد عندنا، وعند محققي الأصوليين.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout