قال أبو داود: الغَلاقُ أظنُّه في الغَضَبِ.
٢١٩٤ - حدَّثنا القعنبيُّ، حدَّثنا عبدُ العزيز - يعني ابنَ محمد - عن عبد الرحمن ابنِ حبيبٍ، عن عطاه بنِ أبي رباح، عن ابنِ ماهَك
عن أبي هريرة أن رسولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - قال: " ثلاث جدُّهنَّ جَدٌّ وهَزْلُهُنَّ جدٌّ: النكَاحُ، والطَلاقُ، والرَّجْعَة" (^١).
1 حسن لغيره، عبد الرحمن بن حبيب - وهو ابن أردك المخزومي - قال عنه الذهبي: صدوق له ما ينكر، وقال ابن حجر في "التلخيص" ٣/ ٢١٠: مختلف فيه، قال النسائي: منكر الحديث، ووثقه غيره، فهو على هذا حسن الحديث. قلنا: وذكره ابن حبان في "الثقات". القعنبيُّ: هو عبد الله بن مسلمة، وابن ماهَك: هو يوسف الفارسي. وأخرجه ابن ماجه (٢٠٣٩)، والترمذي (١٢٢٠) من طريق حاتم بن إسماعيل، عن عبد الرحمن بن حبيب، بهذا الإسناد. وقال الترمذي: حسن غريب. وهو في "شرح السنة" للبغوي (٢٣٥٦). وله شواهده ذكرها الزيلعي في "نصب الراية" ٣/ ٢٩٣ - ٢٩٤، وابن حجر في "التلخيص الحبير" ٣/ ٢٠٩. وقال الترمذي: والعمل على هذا عند أهل العلم من أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - وغيرهم. قوله: "والرَّجعة" بكسر الراء وفتحها، أي: عود المطلّق إلى طليقته. قال الخطابي: اتفق عامة أهل العلم على أن صريح لفظ الطلاق إذا جرى على لسان البالغ العاقل، فإنه مؤاخذ به، ولا ينفعه أن يقول: كنت لاعبًا أو هازلًا، أو لم أنوِ به طلاقًا، أو ما أشبه ذلك من الأمور. واختلفوا في الخطأ والنسيان، فقال عطاء وعمر بن دينار فيمن حلف على أمر لا يفعله بالطلاق ففعله ناسيًا أنه لا يحنث، وقال الزهري ومكحول وقتادة: يحنث وإليه ذهب مالك وأصحاب الرأي، وهو قول الأوزاعي والثوري وابن أبي ليلى. =
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout