٢١٢٦ - حدَّثنا كثيرُ بنُ عُبيدٍ الحمصي، حدَّثنا أبو حيوة، عن شُعيب - يعني ابنَ أبي حمزة - حدثني غيلانُ بنُ أنس، حدثني محمدُ بنُ عبدِ الرحمن بن ثوبان
عن رَجُلٍ مِن أصحابِ النبيِّ - صلى الله عليه وسلم -: أن عليًا لما تزوَّجَ فاطمةَ بنتَ رسولِ الله - صلى الله عليه وسلم - أراد أن يَدْخُلَ بها، فمنعه رسولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - حتى يُعْطِيَها شيئًا، فقال: يا رسولَ الله، ليس لي شيءٌ، فقال له النبيُّ - صلى الله عليه وسلم -: "أعْطِهَا درعَكَ" فأعطاها درْعَهُ، ثم دَخَلَ بها (^١).
٢١٢٧ - حدَّثنا كثيرٌ - يعني ابنَ عُبيدٍ - حدَّثنا أبو حَيوَةَ، عن شعيبٍ، عن غيلانَ، عن عِكرمةَ، عن ابنِ عباسٍ، مثلَه (^٢).
1 = وذكر حديث أبي داود هذا ثم قال: ولنا حديث عقبة بن عامر في الذي زوجه النبي - صلى الله عليه وسلم -، ودخل بها ولم يُعطها شيئًا. (وهو عند المصنف برقم (٢١١٧» وروت عائشة (وهو الحديث الآتي عند أبي داود برقم (٢١٢٨» قالت: أمرني رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن أدخل امرأة على زوجها قبل أن يعطها شيئًا. ولأنه عوض في عقد معاوضة، فلم يقف جواز تسليم المعوض على قبض شيء منه كالثمن في المبيع، والأجرة في الإجارة، وأما الأخبار (كحديث ابن عباس وغيره) فمحمولة على الاستحباب، فإنه يستحب أن يعطيها قبل الدخول شيئًا موافقة للأخبار، ولعادة الناس فيما بينهم، ولتخرج المفوضة عن شبه الموهوبة، وليكون ذلك أقطع للخصومة، ويمكن حمل قول ابن عباس ومن وافقه على الاستحباب، فلا يكون بين القولين فرق.
2 صحيح لغيره وهذا إسناد اختلف فيه على غيلان بن أنس وهو صدوق حسن الحديث، فرواه مرة عن محمد بن عبد الرحمن بن ثوبان، عن رجل من أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - كما هو عند المصنف هنا، ورواه مرة أخرى عن عكرمة، عن ابن عباس كما سيأتي بعده. أبو حيوة: هو شريح بن يزيد المؤذن. وأخرجه البيهقي في "الكبرى" ٧/ ٢٥٢ من طريق أبي داود. وانظر ما قبله.
3 صحيح لغيره. وانظر سابقيه.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout