عَنْ عَُقَبَةَ بْنِِ عَامِرٍ، أَنَّ النَّبِيََّّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: لِرَجُل: "أَتَرْضِى أَنَّ أَُزُوِّجَكَ فلانةُ؟ " قَال: نَعَم، وَقَالَ لِلْمَرْأَةِِ: "أتَِرْضَينَ أن أَزوّجِكِ فُلاَنًِا؟ " قَالَتِ: نََعَم، فَزَوَّج أَحََدُهُمَا صَاحِِبَه، فَدَخَلَ بِهَا الرَّجُلُُ، وَلَمْ يُفَرِِضْ لَهَا صَدَاقًا، ولم يُعطِها شيْئًا، وَكَانَ مِمَّنْ شَهِدَ الْحَُدِيبِيَةََ، وَكَانَ مََنَ شَهِدَ الْحُدَيْبِيَةَِ لَهُ سَهْمٌ بِخَيْبَرََ، فَلَمَّا حَضَرْتْهُ الْوُفَاةُُ، قَالَ: إِنَّ رَسُولََ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - زُوَّجنِي فُلاَنَةََ، وَلَمْ أَفْرَضْ لَهَا صَدَاقًًا وَلَمْ أَُعَطْهَا شَيْئًٌا، وَإِنِّي أَُشْهِدُكُم أنِّي أَعْطَيْتُُهَا مَِنَ صَدَاقَهَا سَهْمِي بِخَيْبَرَ، فَأََخََذَِت سهْمًا، فَبَاعََتُهُ بِمِئَةَِ أَلْفًٍ (^١).
قال أبو داوُد: وَزَادُ عَُمَرُ فِي أَوَّلِ الْحَدِيثِ: قَالَ رَسُولُُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -:
"خَيرُ النكاحِ أَيْسَرُهُ" وقال: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - لِرَجُلٍ ثُمَّ سَاقََ مَعْنَاهُ.
قَالَ أَبُو دَاوُد: يُخَافُِ أَنْ يَكُونََ هَذَا الْحَدِيثَ مُلْزِقًٌا، لِأَنَّ الْأَمْرَ عَلَى غَيْرِِ هَذَا (^٢).
1 حديث صحيح، وهذا إسناد قوي. أبو الأصبغ الجزري عبد العزيز بن يحى صدوق لا بأس به. عمر بن الخطاب: هو السجستاني القُشيري. وأخرجه البيهقي ٧/ ٢٣٢ من طريق أبي داود، بهذا الإسناد. وأخرجه ابن حبان في "صحيحه" (٤٠٧٢) من طريق هاشم بن القاسم الحراني، والحاكم في "المستدرك" ٢/ ١٨١ - ١٨٢، والبيهقي ٧/ ٢٣٢ من طريق أبي الأصبغ عبد العزيز بن يحيى، كلاهما عن محمد بن سلمة، به. وقال الحاكم: صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه. وأخرجه الطبراني في "الأوسط" (٧٢٣) و(٧٢٤) من طريق أحمد بن القاسم، عن أبي الأصبغ، عن محمد بن سلمة، عن محمد بن إسحاق، عن يزيد بن أبي حبيب، به. واقتصر في الموضع الأول على سؤال النبي - صلى الله عليه وسلم -، والموضع الثاني عنده بلفظ: "خير النكاح أيسره". وانظر فقه الحديث فيما سيأتي برقم (٢١٢٥).
2 قول أبي داود هذا أثبتناه من هامش (هـ)، وأشار هناك الى أنه في رواية أبي عيسى الرملي.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout