٢٠٩٠ - حدَّثنا أحمدُ بنُ محمد بن ثابت المَروزيُ، حدثني عليُّ بنُ حسين ابنِ واقد، عن أبيه، عن يزيد النحويِّ، عن عِكرمة
عن ابنِ عباسٍ، قال: ﴿لَا يَحِلُّ لَكُمْ أَنْ تَرِثُوا النِّسَاءَ كَرْهًا وَلَا تَعْضُلُوهُنَّ لِتَذْهَبُوا بِبَعْضِ مَا آتَيْتُمُوهُنَّ إِلَّا أَنْ يَأْتِينَ بِفَاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ﴾، وذلك أن الرجلَ كان يَرِثُ امرأةَ ذي قَرابته، فَيَعضُلُها حتى تموتَ أو تَرُدَّ إليه صَدَاقَها، فأحْكَمَ الله عن ذلك، أي: نهى عن ذلك (^١).
1 = والثاني: أن ترثوا أموالهن كرهًا، روى ابن أبي طلحة عن ابن عباس، قال: كان الرجل إذا مات وترك جارية، ألقى عليها حميمُه ثوبه، فمنعها من الناس، فإن كانت جميلة تزوجها، وإن كانت دميمة حبسها حتى تموت فيرثها. رواه الطبري (٨٨١٢). وقوله: ولا تعضلوهن. فيه ثلاثة أقوال: أحدها: أنه الخطاب للأزواج، وفي معنى العضل المنهي عنه أقوال، أحدها: أن الرجل كان يكره صحبة امرأته، ولها عليه مهر، فيحبسها ويَضُرُّ بها لتفتدي. قاله ابن عباس وقتادة والضحاك والسدي. والثاني: أن الرجل كان ينكح المرأة الشريفة فلعلها لا توافقه، فيفارقها على أن لا تتزوج إلا بإذنه ويشهد على ذلك، فإذا خطبت، فأرضتة، أذن لها وإلا عضلها. قاله ابن زيد. والثالث: أنهم كانوا بعد الطلاق يعضلون، كما كانت الجاهلية تفعل، فنهوا عن ذلك، روي عن ابن زيد أيضًا، وقد ذكرنا في "البقرة": أن الرجل كان يطلق المرأة ثم يراجعها، ثم يطلقها كذلك أبدًا إلى غير غاية يقصد إضرارها حتى نزلت: ﴿الطَّلَاقُ مَرَّتَانِ﴾ [البقرة: ٢٢٩]. والثافى: أنه خطاب للأولياء. والثالث: أنه خطاب لورثة أزواج النساء الذين قيل لهم: لا يحل لكم أن ترثوا النساء كرها. واختار ابن جرير في تفسيره ٨/ ١١٣ القول الأول ...
2 حديث صحيح، وهذا إسناد حسن. على بن الحسين بن واقد حسن الحديث. يزيد النَّخوِي: هو ابن أبي سعيد المروزي. وانظر ما قبله، وما بعده.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout