٢٠٨٧ - حدَّثنا محمدُ بنُ المثنى، حدثني أبو عامرٍ، حدَّثنا عبادُ بن راشدٍ، عن الحسن
حدَّثني مَعْقِل بن يَسَارٍ، قال: كانت لي أُخْتٌ تُخطَبُ إليَّ، فأتاني ابنُ عَمٍّ لي، فأنكحتُها إياه، ثم طَلّقَها طلاقًا له رجعةٌ، ثم تركها، حتى انقضتْ عِدَّتُها، فلما خُطبت إليَّ أتاني يَخْطُبُها، فقلت: والله لا أنكَحتكَها أبدًا، قال: ففيَّ نزلت هذه الآيةُ: ﴿وَإِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ فَبَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَلَا تَعْضُلُوهُنَّ أَنْ يَنْكِحْنَ أَزْوَاجَهُنَّ﴾ [البقرة: ٢٣٢] الآية، قال: فكفَّرتُ عن يميني فأنكحتُها إياه (^١).
1 = زينب بنت جحش زوج رسول الله - صلى الله عليه وسلم - تنصر بأرض الحبشة، ومات بها نصرانيًا، فتزوج امرأته رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وفي اسمها قولان، أحدهما: رملة وهو الأشهر، والثاني: هند، وتزويج النجاشي لها حقيقة، فإنه كان مسلمًا، وهو أمير البلد وسلطانه. وقد تأوله بعض المتكلفين على أنه ساق المهر من عنده، فأضيف التزويج إليه، وتأوله بعضهم على أنه كان هذا الخاطب والذي ولي العقد عثمان بن عفان، وقيل: عمرو بن أمية الضمري، والصحيح أن عمرو بن أمية كان وكيل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في ذلك، بعث به النجاشي يزوجه إياها، وقيل: الذي ولي العقد عليها خالد بن سعيد بن العاص ابن عم أبيها. وانظر أخبار أم حبيبة رضي الله عنها في"طبقات ابن سعد" ٨/ ٩٦ - ١٠٠.
2 حديث صحيح، وهذا إسناد حسن في المتابعات والشواهد. عبَّاد بن راشد ضعيف يعتبر به، وقد توبع. أبو عامر: هو عبد الملك بن عمرو العقدي، والحسن: هو ابن أبي الحسن يسار البصري. وأخرجه البخاري (٤٥٢٩) و(٥١٣٠) و(٥٣٣٠) مختصرًا، و(٥٣٣١)، والترمذي (٣٢٢٣)، والنسائي في "الكبرى" (١٠٩٧٤) و(١٠٩٧٥) من طرق عن الحسن البصري، به. وقال الترمذي: حديث حسن صحيح. =
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout