عن عائشة أنها قالت: كان فيما أنْزَلَ اللهُ عز وجل مِن القرآن: (عشرُ رَضَعاتٍ يُحرِّمْنَ) ثم نُسخن بـ: (خمسٌ معلوماتٌ يُحرِّمنَ) فتوفي، النبي - صلى الله عليه وسلم - وهُن مما يقرَأُ مِن القُرآنِ (^١)
1 إسناده صحيح. وهو عند مالك في "الموطأ" ٦٠٨/ ٢، ومن طريقه أخرجه مسلم (١٤٥٢)، والترمذي (١١٨٤)، والنسائي في "الكبرى" (٥٤٢٥). ولفظه: (عشر رضعات معلومات يُحرِّمن) وصححه ابن حبان (٤٢٢١). وأخرجه مسلم (١٤٥٢)، وابن ماجه (١٩٤٢) من طريقين عن عمرة بنت عبد الرحمن، به. ورواية مسلم: ثم نزل أيضًا: (خمسٌ معلومات). وأخرج ابن ماجه (١٩٤٤) من طريق القاسم بن محمد، عن عائشة، قالت: لقد نزلت آيةُ الرَّجمِ، ورَضاعةُ الكبيرِ عَشرًا، ولقد كان في صحيفة تحت سريري، فلمَّا مات رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وتشاغَلنا بمَوته، دخلَ داجنٌ فأكلها. وهذا حديث لا يصح، تفرد به محمد بن إسحاق صاحب المغازي، وفي متنه نكارة. وهو في "المسند" (٢٦٣١٦). قال الحافظ ابن حجر في "الفتح" ٩/ ١٤٦ - ١٤٧ تعليقًا على قول الإمام البخاري: "وما يحرم من قليل الرضاع وكثيره ": هذا مصير من البخاري إلى التمسك بالعموم الواردة في الأخبار مثل حديث الباب وغيره، وهذا قول مالك وأبي حنيفة والثوري والأوزاعي والليث، وهو المشهور عند أحمد. وذهب آخرون إلى أن الذي يحرم ما زاد على الرضعة الواحدة. ثم اختلفوا فجاء عن عائشة عشر رضعات أخرجه مالك في "الموطأ"، وعن حفصة كذلك، وجاء عن عائشة أيضًا سبع رضعات أخرجه ابن أبي خيثمة بإسناد صحيح عن عبد الله بن الزبير عنها، وعبد الرزاق من طريق عروة: "كانت عائشة تقول: لا يحرم دون سبع رضعات أو خمس رضعات" وجاء عن عائشة أيضًا خمس رضعات، فعند مسلم عنها: " كان فيما نزل من القرآن عشر رضعات معلومات، ثم نسخت بخمس رضعات معلومات فتوفي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وهن مما يقرأ" وعند عبد الرزاق بإسناد صحيح عنها قالت: لا يحرم دون خمس رضعات معلومات، وإلى هذا ذهب الشافعي، =
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout